احتجاج في إسطنبول ضد استخدام الموانئ التركية مع إسرائيل
احتج نقابيون وناشطون أتراك في ميناء حيدر باشا بإسطنبول رفضا للحرب على غزة، وسط اتهامات بنقل السلاح والنفط إلى إسرائيل عبر الموانئ التركية.
نظم نقابيون وناشطون أتراك وقفة احتجاجية في ميناء حيدر باشا بمدينة إسطنبول، رفضا لاستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ومطالبة بوقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وقطع جميع أشكال العلاقات مع إسرائيل ومنع استخدام الموانئ التركية في نقل الأسلحة والذخائر إليها.
ورفع المشاركون العلمين الفلسطيني والتركي، ورددوا شعارات تؤكد تضامنهم مع الفلسطينيين، من بينها "من إسطنبول إلى غزة، نحن معكم ولن ننساكم".
اتهامات ونفي رسمي
واتهم المحتجون إسرائيل باستغلال الأحداث والأزمات الدولية لمواصلة حربها على قطاع غزة، مؤكدين أن ما يجري في القطاع لم ينته، وأن إسرائيل تسعى إلى مواصلة استهداف الفلسطينيين، في وقت يعاني فيه ملايين السكان، وبينهم النساء والأطفال، من نقص الغذاء والماء والاحتياجات الأساسية، وسط تحذيرات من دخول القطاع مرحلة جديدة من التجويع.
وفي ميناء حيدر باشا، اتهم المتظاهرون شركات شحن، من بينها شركتا "زيم" و"ميرسك"، بمواصلة نقل الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل عبر الموانئ التركية. كما اتهموا الحكومة التركية بالسماح باستمرار تدفق النفط والغاز الأذربيجاني إلى إسرائيل عبر خط أنابيب جيهان، مطالبين أنقرة بقطع جميع العلاقات مع إسرائيل ومنع الشركات التي تتعامل معها من استخدام الموانئ التركية.
في المقابل، نفت الحكومة التركية هذه الاتهامات، وأكدت مرارا وقف جميع المعاملات التجارية والاقتصادية مع إسرائيل منذ مايو/أيار 2024. كما أوضح وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أن خط أنابيب جيهان يخضع لاتفاقيات دولية، وأن دور تركيا يقتصر على الإشراف على استخدامه، بينما لا تتولى مسؤولية بيع النفط أو تحديد وجهته النهائية.
وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن الاحتجاجات أمام الموانئ التركية ليست جديدة، إذ بدأت منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2023، واستمرت على مدى سنوات، وشهدت تنظيم وقفات شبه يومية خلال العام الماضي، قبل أن تتجدد خلال العام الجاري في أكثر من مناسبة، للتعبير عن رفض استخدام الموانئ التركية في أي أنشطة قال المحتجون إنها تدعم الحرب على القطاع.
وأواخر أغسطس/آب الماضي، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال جلسة برلمانية طارئة، أن العلاقات التجارية بين بلاده وإسرائيل مقطوعة بالكامل وأن الموانئ التركية مغلقة أمام السفن الإسرائيلية، في ظل ما ترتكبه إسرائيل من إبادة وتجويع بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي الثاني من مايو/أيار 2024، توقفت كليا جميع عمليات التصدير والاستيراد والتجارة العابرة مع إسرائيل بكل فئات السلع، ولم يعد هناك أي نشاط تجاري لتركيا مع إسرائيل، بما في ذلك المعاملات في الجمارك والمناطق الحرة.