أسعار الغاز الأوروبي تتجاوز 111 دولارا للمرة الأولى منذ 2022
قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أكثر من 100 يورو للمرة الأولى منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، وسط اضطرابات الإمدادات وتراجع المخزونات.
قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، الأربعاء، متجاوزة مستوى 100 يورو (111 دولارا) لكل ميغاواط/ساعة للمرة الأولى منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، وسط اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وتراجع مستويات التخزين الأوروبية مع اقتراب فصل الشتاء.
وارتفعت العقود الآجلة للغاز الهولندي "تي تي إف"، المؤشر المرجعي للأسعار في أوروبا، بأكثر من 4% لتصل إلى 100.37 يورو (111.6 دولارا) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة الرابعة مساء بتوقيت وسط أوروبا، مقارنة بنحو 32 يورو (35.6 دولارا) قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في فبراير/شباط الماضي.
وتعيد هذه القفزة أسعار الغاز إلى مستويات لم تشهدها الأسواق الأوروبية منذ أزمة الطاقة التي أعقبت اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وإن ظلت دون الذروة التاريخية المسجلة في أغسطس/آب 2022 عند نحو 340 يورو (378 دولارا) لكل ميغاواط/ساعة.
أزمة جديدة
وحذر مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن، الأربعاء، من أن الاتحاد الأوروبي يواجه أزمة طاقة جديدة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية، مؤكدا أن الشتاء المقبل سيكون صعبا على المواطنين والاقتصاد الأوروبي.
وقال يورغنسن، عقب اجتماع مع ممثلين عن شركات تكرير النفط الأوروبية، إن فواتير الطاقة في الاتحاد تشهد ارتفاعات حادة، في ظل استمرار اضطراب الإمدادات العالمية.
مخزونات منخفضة
وتتزايد المخاوف بشأن قدرة أوروبا على تلبية الطلب خلال الشتاء، بعدما أدت اضطرابات شحنات الغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط، إلى تقليص الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية.
وبحسب وكالة الاتحاد الأوروبي لتعاون منظمي الطاقة، بلغت نسبة امتلاء مخزونات الغاز الأوروبية نحو 75% في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، دون المستوى المستهدف المعتاد البالغ 90% بحلول مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، مع السماح للدول بمرونة أكبر في تطبيق هذا الهدف.
وقدرت الوكالة ارتفاع فاتورة واردات الغاز الأوروبية نتيجة الحرب بما يتراوح بين 18 و33 مليار يورو (20 و36.7 مليار دولار).
بدائل الإمدادات
وزادت أوروبا اعتمادها على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي بعد تراجع الإمدادات الروسية واضطراب الشحنات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
ووفقا لوكالة الاتحاد الأوروبي لتعاون منظمي الطاقة أصبحت الولايات المتحدة توفر نحو 30% من إجمالي إمدادات الغاز الأوروبية.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء الطاقة الأوروبيون الخميس لبحث التحديات التي تواجه أسواق الطاقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الغاز والوقود إلى زيادة تكاليف الإنتاج والتدفئة، وتجدد الضغوط التضخمية على اقتصادات القارة.