كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائزة ثرفانتس 2026
فازت الكاتبة الإسبانية كريستينا فرنانديث كوباس بجائزة ميغيل دي ثرفانتس للآداب لعام 2026، تقديرا لمسيرة جعلتها من أبرز كتّاب القصة القصيرة في إسبانيا.
فازت الكاتبة الإسبانية كريستينا فرنانديث كوباس بجائزة ميغيل دي ثرفانتس للآداب لعام 2026، أرفع جائزة أدبية في العالم الناطق بالإسبانية، تقديرا لمسيرة جعلت منها واحدة من أبرز كتّاب القصة القصيرة والأدب الفانتازي في إسبانيا.
وأعلن وزير الثقافة الإسباني إرنست أورتاسون قرار لجنة التحكيم الثلاثاء، وقيمة الجائزة 125 ألف يورو. وتُسلَّم الجائزة كالعادة في 23 أبريل/نيسان المقبل، يوم الكتاب، في قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة ألكالا دي إيناريس قرب مدريد.
اعتراف بجميع كتّاب القصة
وقالت فرنانديث كوباس (81 عاما) إن خبر الفوز فاجأها تماما، مضيفة في تصريحات نقلتها وكالة "إيفي" الإسبانية: "بدأت الآن فقط أستوعب الأمر قليلا". ورأت أن التتويج يتجاوز شخصها، قائلة: "أعتقد أنها جائزة مُنحت للنوع الأدبي عموما أيضا، ولكل كتّاب القصة".
وعللت لجنة التحكيم، التي ترأسها الكاتب المكسيكي غونزالو سيلوريو الفائز بالجائزة العام الماضي، اختيارها بـ"الأصالة والتميز والتماسك في عمل جدّد القصة المعاصرة وحوّل الأدب الفانتازي المكتوب بالإسبانية". وأضافت أن مسيرتها الراسخة أسهمت في إعادة الاعتبار للقصة القصيرة بوصفها "شكلا مستقلا من أشكال التعبير قادرا على بلوغ أقصى درجات الكثافة الجمالية والعمق الوجودي".
وبهذا الفوز تصبح فرنانديث كوباس سابع امرأة تنال جائزة ثرفانتس منذ تأسيسها عام 1975، بعد ماريا ثامبرانو (1988)، ودولثي ماريا لويناث (1992)، وآنا ماريا ماتوتي (2010)، وإيلينا بونياتوسكا (2013)، وإيدا فيتالي (2018)، وكريستينا بيري روسي (2021).
من أختي إلبا إلى ما لا يُرى
وُلدت فرنانديث كوباس عام 1945 في بلدة أرينيس دي مار قرب برشلونة، ودرست القانون والصحافة، وعملت صحفية قبل أن تتفرغ للكتابة، وعاشت فترات في أفريقيا والشرق تركت أثرها في خيالها السردي.
بدأت مسيرتها بمجموعة "أختي إلبا" (Mi hermana Elba) عام 1980، ثم رسّخت مكانتها مجموعة "عِلّيات برومال" (Los altillos de Brumal) عام 1983. وتوالت بعدها مجموعات "زاوية الرعب" (El ángulo del horror) عام 1990، و"مع أغاثا في إسطنبول" (Con Agatha en Estambul) عام 1994، و"أقارب الشيطان الفقراء" (Parientes pobres del diablo) عام 2006، و"غرفة نونا" (La habitación de Nona) التي نالت عنها الجائزة الوطنية للسرد عام 2016، وصولا إلى أحدث مجموعاتها "ما لا يُرى" (Lo que no se ve) عام 2025.
وكتبت أيضا روايات، منها "عام النعمة" (El año de Gracia) عام 1985، و"الأرجوحة" (El columpio) عام 1995، إلى جانب مسرحية "أخوات الدم" (Hermanas de sangre) عام 1998، وكتاب السيرة "أشياء لم تعد موجودة" (Cosas que ya no existen) عام 2001.
ونالت قبل ثرفانتس جوائز عدة، أبرزها جائزة النقد، والجائزة الوطنية للآداب الإسبانية عام 2023. وقالت ذات مرة إن القصة "عاشق نافد الصبر"، بينما الرواية "تعرف كيف تنتظر".