حسين جلعاد يتحدث عن تحولات الشعر والصحافة العربية
يستعيد حسين جلعاد تحولات الصحافة الورقية والشعر العربي، ويتوقف عند بيروت والموقف الأدبي في ظل أزمات المنطقة.
يستعيد الشاعر والكاتب الأردني حسين جلعاد تحولات المشهد الشعري والصحفي العربي، من زمن الصحافة الورقية إلى الراهن الرقمي. كما يتوقف عند بيروت الثقافية، وواقع الاتحادات والروابط القلمية، وتناقضات مواقف الأدباء العرب تجاه قضايا المنطقة.
الصحافة الورقية وبيروت
يرى جلعاد أن الصحافة الورقية في زمنها الذهبي لم تكن مجرد ناقل للأخبار، بل فضاءً عامًا حيًا تُصاغ فيه الذائقة الثقافية وتُطرح فيه القضايا الكبرى. ويقول إن المراسل أو المحرر لم يكن مجرد موظف، بل شاهدًا وفاعلًا ومبادرًا، وإن الصفحة المطبوعة كانت تحمل وزنًا ومسؤولية.
وعن بيروت، يقول إنها كانت عاصمة للكتاب وملتقى للثقافة العربية الحديثة، لكن الحرب الأهلية والانهيار الاقتصادي وانفجار المرفأ أضعفوا هذا الدور. ويضيف أن صناعة الكتاب العربي توزعت اليوم بين عواصم أخرى، بينما يبقى غياب بيروت فجوة لا يمكن ملؤها بسهولة.
الموقف الأدبي والراهن الثقافي
وفي ما يتصل بالموقف الأدبي، يعتبر جلعاد أن الاتحادات والروابط القلمية فقدت كثيرًا من قوتها السابقة بسبب أزمات داخلية وضعف الموارد والانقسامات السياسية. ومع ذلك، يؤكد أن هناك محاولات جادّة، وأن جيلًا جديدًا من الكتّاب يعبّر عن مواقفه عبر وسائل بديلة، من المقالة الحرة إلى النص الشعري والمبادرات الفردية والجماعية.
أما عن الراهن الأدبي العربي، فيصفه بأنه مليء بالتناقضات، ويقول إن الأدب ليس ترفًا بل شهادة على العصر. ويستعيد في هذا السياق تجربته مع الشعر والقصة والنقد والصحافة الثقافية، مؤكدًا أن الكتابة الصادقة هي ما يبقى حيًا ويصمد في النهاية.