313 ألف نازح في اليمن وتراجع الخدمات الصحية في تعز
حذرت لجنة في تعز من توقف أكثر من 80% من المنشآت الصحية، فيما أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع النازحين في اليمن إلى 313 ألف شخص.
حذرت اللجنة الطبية والبيئية بمحافظة تعز اليمنية من تداعيات استمرار خروج أكثر من 80% من المنشآت الصحية عن الخدمة، بينما أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع أعداد النازحين في اليمن جراء التصعيد العسكري الأخير إلى أكثر 313 ألف شخص.
وقالت اللجنة إن أكثر من 80% من المرافق الصحية توقفت بسبب نقص الوقود والكوادر والإمدادات، في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه جماعة أنصار الله (الحوثيين) على عاصمة المحافظة. وأوضحت أن التقديرات تستند إلى تقييم شمل 27 منشأة صحية، محذرة من أن المرافق المتبقية مهددة بالتوقف نتيجة استمرار إغلاق الطرق وعرقلة وصول الأدوية والمستلزمات الطبية وحركة المرضى وسيارات الإسعاف.
تراجع صحي وبيئي
وأشارت اللجنة إلى أن "الحصار أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية والبيئية والإنسانية، واتهمت الحوثيين بعرقلة دخول الوقود والإمدادات الأساسية، ومنع نقل النفايات إلى المكبات المخصصة خارج المدينة". كما لفتت إلى أن بيانات وبائية صادرة عن مكتب الصحة بالمحافظة حتى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أظهرت ارتفاع حالات حمى الضنك المشتبه بها بنسبة 26%، وحالات الإسهال المائي بنسبة 22%.
وبحسب اللجنة ارتفعت حصة المدينة من حالات الكوليرا المشتبه بها في المحافظة من 57 إلى 77%، وزادت حالات النكاف المشتبه بها بنسبة 94%، من 88 إلى 171 حالة. وأوضحت أن متوسط الاستشارات الطبية الأسبوعية تراجع بنسبة 27%، من 24 ألفا و9 استشارات إلى 17 ألفا و491، وانخفضت زيارات فرق الاستجابة المنزلية بنسبة 19%، والعينات المخبرية المرسلة بنسبة 22%.
وفي الجانب البيئي، اتهمت اللجنة الحوثيين بمنع آليات النظافة من الوصول إلى المقالب المخصصة خارج المدينة، مما أدى، إلى جانب نقص الوقود، إلى تراكم مئات الأطنان من القمامة في الشوارع والأحياء السكنية ومجاري السيول. وأوضحت أن تعز تنتج يوميا ما بين 500 و600 طن من المخلفات.
أعداد النازحين ترتفع
في الأثناء، أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع أعداد النازحين في اليمن إلى 313 ألف شخص منذ مطلع أغسطس/آب الماضي، مشيرة إلى أن المواطنين يواصلون الفرار من منازلهم في عدة محافظات غرب وشمال غرب البلاد. وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن محافظة تعز شهدت أكبر عدد من حالات النزوح، حيث شكل معدل النازحين في المحافظة اثنين من بين كل خمسة أشخاص نزحوا في تلك الفترة.
وحذر من أن المدنيين لا يزالون يدفعون الثمن، مشيرا إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّق وقوع 281 حالة وفاة وإصابة بين صفوف المدنيين منذ مطلع أغسطس/آب الماضي. ولفت إلى أنه قُتل 69 شخصا وأُصيب 212 آخرون، مؤكدا أن الأطفال يشكّلون أكثر من ثلث هؤلاء الضحايا.
وعاد التصعيد العسكري إلى الواجهة في اليمن نهاية يونيو/حزيران الماضي بعد 4 سنوات من التهدئة بين القوات الحكومية المسنودة بتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة والحوثيين من جهة أخرى. ومنذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014 تشهد اليمن حربا خلفت آلاف الضحايا وأكثر من خمسة ملايين نازح داخليا.