واشنطن تقترح إطارا دفاعيا جديدا مع آسيان
اقترح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إنشاء إطار دفاعي جديد بين الولايات المتحدة وآسيان، قائلا إنه قد يساعد في مواجهة تحديات السنوات المقبلة.
اقترح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث -الأربعاء- إنشاء إطار دفاعي جديد وصفه بـ"الطموح" بين الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، قائلا لقادة التكتل إنه قد يساعدهم في مواجهة تحديات السنوات المقبلة التي وصفها بأنها "بالغة الأهمية".
وأشاد هيغسيث -في تصريحات سبقت اجتماعا مع وزراء دفاع دول آسيان في سيبو- بما وصفه بـ"البراغماتية" و"الاعتزاز الوطني" في المنطقة، مؤكدا أن "لن نتفق على كل شيء، ولا نحتاج إلى ذلك"، وداعيا إلى التعاون حيث تتلاقى المصالح المشتركة.
تعزيز التعاون البحري
وأضاف: "بينما نتطلع إلى مستقبل هذه المنطقة، أود أن نكون أكثر طموحا.. نقترح أن نعمل معا لوضع إطار للتعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وآسيان"، دون تقديم تفاصيل، موضحا أنه "إطار عملي يوجه تعاوننا خلال السنوات القليلة المقبلة"، ومؤكدا أن السنوات القادمة ستكون "سنوات بالغة الأهمية".
وأعرب هيغسيث عن استعداد الولايات المتحدة لبدء العمل على المشروع مع تولي سنغافورة رئاسة اجتماع وزراء دفاع آسيان الموسع (ADMM-Plus) العام المقبل، وهو تجمع يضم الدول الـ11 الأعضاء في الرابطة، إلى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة واليابان والصين وأستراليا ودول أخرى.
كما دعا هيغسيث إلى تعزيز القدرات في المجال البحري وتطوير التعاون بين القوات البحرية، قائلا: "هذه ليست خطوات رمزية، إنها تعبيرات ملموسة عما يفعله الشركاء الجادون، فالشركاء الجادون يتدربون معا، ويتعلمون معا، ويخططون معا، ويبنون الثقة والكفاءة اللازمتين لمنع النزاعات".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تخوض فيه الفلبين -حليفة الولايات المتحدة- مواجهات منذ سنوات مع الصين بشأن مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، إذ أعلنت مانيلا هذا الشهر أن وجود الجيش الصيني وخفر السواحل في المناطق المتنازع عليها من هذا الممر المائي الحيوي قد تضاعف تقريبا خلال سبتمبر/أيلول الماضي.
وعلى هامش اجتماع سيبو، كان وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قد التقى هيغسيث في وقت سابق، حيث ناقشا ضرورة تطبيق "دفاع فعال قائم على حرمان الخصم من تحقيق أهدافه في سلسلة الجزر الأولى"، في إشارة إلى الجزر الواقعة بين الصين والمحيط الهادي المفتوح. كما تعهد الحليفان بمواصلة "التنسيق الوثيق" في مجال إنتاج الذخائر.
وتعتبر رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) سابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد تشكلت عام 1967 في بانكوك بهدف تعاون الدول الأعضاء في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقنية والتعليمية، ولتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين في المنطقة.
وضمت الرابطة أولا 5 دول، هي: إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلند، ثم انضمت إليها لاحقا: لاوس وكمبوديا وبرونبروناي وميانمار وفيتنام، وتهدف إلى تسريع نمو الدول الأعضاء، وتجنب النزاعات المسلحة، وإقامة منطقة تجارية حرة.