هزيمة الجمهوريين تفتح نقاشاً حول مستقبل ترمب وماغا
الهزيمة الساحقة للجمهوريين أعادت فتح النقاش حول مستقبل الحزب وحركة "ماغا" ودور دونالد ترمب، وسط دعوات لمراجعة النهج الشعبوي.
أثارت الهزيمة الساحقة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي تساؤلات بشأن مستقبل الحزب وحركة "ماغا" ودور الرئيس دونالد ترمب في المرحلة المقبلة، وسط دعوات إلى مراجعة النهج الشعبوي الذي يتبناه والعودة إلى نهج محافظ أكثر تقليدية.
وطالبت صحيفة وول ستريت جورنال بإجراء "مراجعة ذاتية"، داعية إلى التخلي عن الخطاب القائم على القومية المتطرفة والهوية، كما رأت أن تحسين دخل المواطن الحقيقي أهم بكثير من فرض الرسوم الجمركية أو ترحيل المهاجرين، وأن الاكتفاء بإرضاء قاعدة مؤيدي ترمب لن يكفي دون كسب أصوات اللاتينيين، والمستقلين، وسكان الضواحي المترددين الذين عاقبوا الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة.
وفي المقابل، كان البيت الأبيض أقل استعدادا لمراجعة نتائج الانتخابات والتأمل في أسبابها، إذ تضمّن أول منشور له على منصة إكس -أمس الأربعاء- صورة لترمب بملامح صارمة مرفقة بعبارة "ترمب لا يزال رئيسكم"، في إشارة إلى أنه باق في منصبه حتى يناير/كانون الثاني 2029.
دعوات داخل الحزب لمحاسبة ترمب
ودعا نائب ترمب، جيه دي فانس، إلى تجنب الصدام مع رئيسه، قائلا إن "سبب خسارتنا هو الحرب"، بينما حمّل ترمب الحرب في الشرق الأوسط جزئيا مسؤولية الهزيمة، مشيرا أيضا إلى أن الجمهوريين قدموا مرشحين ضعفاء. ووصف حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الحدث بأنه بمستوى خطر "الانقراض" بالنسبة للحزب الجمهوري، معتبرا أن عليهم ربما الانتظار حتى عام 2032 لاستعادة السيطرة على الكونغرس.
ودعا المشرّع الجمهوري، دون بايكون، حزبه إلى "استعادة مبادئ ريغان"، قائلا إن الناخبين رفضوا "الشعبوية والفوضى وبوتين والرسوم الجمركية". وقالت عضو الكونغرس السابقة واليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين إنه "إذا أراد الحزب الجمهوري أن تكون لديه أي فرصة في المستقبل، فعليه طرد دونالد ترمب من الحزب".
أما ماثيو بويل، وهو شخصية بارزة في موقع "بريت بارت" الإخباري اليميني المتطرف، فقال إن "على الجمهوريين العودة إلى الأساسيات"، مضيفا: "لا مزيد من الحروب التي لا تنتهي.. وفيما يتعلق بالاقتصاد، وهو القضية الأولى، ينبغي تبني سياسات تساعد عامة الناس لا المصالح الخاصة".
لكن الانتقادات الموجهة لترمب لا تزال محدودة، إذ لم يهاجمه بالاسم سوى عدد قليل من الشخصيات المحافظة، سواء كانوا من المعتدلين أو المتطرفين، فيما تقول إيمي دايسي إن الهزيمة المدوية قد تضعف نفوذهم "لكنها لن تؤدي بأي حال من الأحوال إلى القضاء على الأشخاص المرتبطين بحركة "ماغا" (اجعلوا أمريكا عظيمة مجددا)".
وسعى بعض المؤثرين من الجيش الإلكتروني الموالي لحركة "ماغا" إلى توجيه دفة المحاسبة نحو جهة أخرى، بينما قال عضو الكونغرس السابق بوب غود: "علينا أن نبدأ بالاعتراف بأن ترمب كان ولا يزال هو المشكلة. الهمس بذلك سرا لن يجدي نفعا".