الخميس 5 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

نقص التمويل يهدد 150 ألف نازح بالكوليرا في جنوب السودان

حذرت أطباء بلا حدود من أن تراجع التمويل الإنساني يهدد نحو 150 ألف نازح في جنوب السودان بتفشي الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 13:47 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
نقص التمويل يهدد 150 ألف نازح بالكوليرا في جنوب السودان

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تعرض نحو 150 ألف نازح في جنوب السودان لخطر تفشي الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه بسبب تراجع التمويل الإنساني.

وقالت المنظمة إن تراجع التمويل وانسحاب منظمات الإغاثة يهدد بانهيار خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية الأساسية في مخيمي بنتيو وملكال.

تدهور الخدمات في بنتيو وملكال

وأوضحت في بيان أصدرته أمس الأربعاء أن النازحين في المخيمين يواجهون تدهورا متزايدا في الخدمات، مع استمرار تقليص أنشطة المنظمات الإنسانية التي تعتمد عليها هذه المجتمعات منذ سنوات.

وحذرت من أن نقص التمويل قد يؤدي خلال الأشهر المقبلة إلى توقف إمدادات المياه وجمع النفايات وصيانة المراحيض وخدمات الرعاية الصحية الأولية، داعية الجهات المانحة إلى تدخل عاجل لمنع أزمة صحية جديدة.

مرحاض لكل 60 نازحا

في مخيم بنتيو بولاية الوحدة، الذي يؤوي نحو 111 ألف شخص ويقع في منطقة معرضة للفيضانات، كشف تقييم أجرته أطباء بلا حدود أن نحو 60 شخصا يتشاركون مرحاضا واحدا صالحا للاستخدام، بينما ينتشر التغوط في العراء على نطاق واسع، مما يزيد مخاطر تلوث البيئة وانتقال الأمراض. وتشير المنظمة إلى أن المخيم لا يضم سوى 109 محطات لغسل اليدين.

أما في مخيم ملكال بولاية أعالي النيل، فتواجه خدمات المياه والصرف الصحي خطر التوقف، بعدما أصبحت المنظمة الدولية للهجرة الجهة الوحيدة المسؤولة عن توفيرها. وتحذر أطباء بلا حدود من أن غياب تمويل جديد قد يحرم نحو 40 ألف نازح في ملكال من إمدادات المياه، ويؤدي إلى توقف خدمات تفريغ نحو 900 مرحاض.

وقالت ريبيكا أبانغ، المستشارة في المنظمة، إن النفايات تبقى أحيانا دون جمعٍ أسابيع أو أشهرا، وإن المراحيض لا تفرغ بانتظام، مما يتسبب في تدفق الفضلات إلى قنوات تصريف المياه.

آلاف الإصابات بالكوليرا

وسجل جنوب السودان منذ عام 2024 نحو 110 آلاف إصابة بالكوليرا و1970 وفاة، وفق بيانات أوردتها أطباء بلا حدود.

وخلال ذروة تفشي الوباء في عامي 2024 و2025، شكلت الإصابات المسجلة في مقاطعة روبكونا، حيث يقع مخيم بنتيو، نحو ربع إجمالي الإصابات المبلغ عنها في البلاد. وبين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2026، سجلت البلاد أكثر من 14 ألف إصابة جديدة، استحوذت مقاطعة روبكونا وحدها على نحو ثلثها.

ورغم انخفاض الإصابات في المناطق التي تدعمها المنظمة منذ منتصف عام 2025، فإن الظروف الصحية التي ساعدت على انتشار الوباء لا تزال قائمة.

وتروي النازحة نيسانداي دوبول، المقيمة في مخيم بنتيو، معاناة أسرتها مع النزاع والفيضانات والكوليرا، مؤكدة أن كثيرين ما زالوا عاجزين عن العودة إلى ديارهم. وقالت إنها تلقت لقاح الكوليرا لحماية نفسها وعائلتها، وتشجع الآخرين على التطعيم، مضيفة: "لا نريد أن نفقد المزيد من الأرواح بسبب الكوليرا".

وخلال سبتمبر/أيلول الماضي، طعمت أطباء بلا حدود، بالتعاون مع وزارة الصحة، 102 ألف و251 شخصا في بنتيو، ضمن الجولة الثانية من حملة التطعيم الفموي ضد الكوليرا، لتغطي نحو 75% من الفئة المستهدفة. لكن باتريك مايين بيل، مدير أنشطة التواصل المجتمعي في المنظمة، حذر من أن التطعيم وحده لا يكفي، ما لم تتوافر مياه شرب آمنة ومراحيض صالحة وخدمات صرف صحي مستمرة.

وتواجه المنظمة الدولية للهجرة، التي توفر حاليا خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية الأولية في بنتيو، نقصا حادا في التمويل بعد تخفيضات متتالية منذ عام 2024.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً