الجمعة 6 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

مضيق هرمز يتصدر التصعيد بين إيران وواشنطن

يتصاعد التوتر في مضيق هرمز مع تبادل الضربات والاتهامات بين إيران وواشنطن، فيما تبرز الممرات البحرية بوصفها ورقة ضغط أساسية.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 09:49 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
مضيق هرمز يتصدر التصعيد بين إيران وواشنطن

تحوَّل مضيق هرمز منذ مطلع الشهر الجاري إلى ساحة مفتوحة للتوتر المتصاعد بين إيران وواشنطن، وسط تساؤلات عن أسباب زيادة الاستهداف للناقلات وكيفية كشف إيران للسفن التي تطفئ أجهزة التتبع أثناء عبورها الممر المائي.

وبعد أن أعلنت طهران خلال الأيام الأخيرة عن "اصطدام ناقلات بألغام بحرية خلال عبورها مسارات غير مصرح بها"، وجهت الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي ضربات على جزيرة قشم جنوبي إيران، ردا على إطلاق نار على طائرة أمريكية، مستهدفة أجهزة رادار ومنصات لإطلاق الصواريخ بالجزيرة.

تقنيات الرصد

يقول القيادي السابق في الحرس الثوري العميد المتقاعد حسين كنعاني مقدم إن لدى بلاده أنواعًا مختلفة من الرادارات التي تعمل بأنظمة متعددة، وإن الناقلات العملاقة لا يمكن حجبها عن الرادارات رغم تخفيها لأن حجمها الضخم يجعل اكتشافها سهلا للغاية.

ويضيف أن طهران تُشغل مسيرات استطلاعية مزودة بكاميرات مناسبة ومنها للرؤية الليلية، وهي تقوم على مدار الساعة بالتحليق والاستطلاع وتعقب الناقلات التي تحاول المرور من مضيق هرمز دون تنسيق مع هيئة إدارته، ما يعرضها عادة للاصطدام بالألغام البحرية.

كما يقول إن بلاده زرعت منظومة ألغام متطورة بعضها عائم وبعضها غاطس، إلى جانب ألغام ذكية تستقر في قاع البحر وتُفعّل بناء على صوت محركات السفن، وهي قادرة على التمييز بين صوت محرك الناقلات الكبيرة والزوارق الدورية، فيما تُطلَق ألغام الفئة الثالثة عن بعد فتطفو إلى السطح وتنفجر بالسفن المخالفة.

ورقة ضغط

أما الخبير العسكري محمد مهدي يزدي فيرى أن إيران لا تدعي إغلاق المضيق أو السيطرة عليه بالكامل، لكنها ترفع كلفة العبور فيه، مشيرا إلى أن جزءا من عمليات الرصد هناك تقوم بها قوارب الحرس الثوري السريعة.

ويضيف أن أهم ورقة ضغط تملكها طهران اليوم في مواجهة أمريكا هي مضيق هرمز، وأن الحرس الثوري لن يقبل بالتنازل عنها أو خسارتها، ولذلك يعترض أي سفينة تريد العبور دون تنسيق معه وفق الإمكانات المتاحة.

ويقول يزدي إن السفن إما ترافقها مدمرات أو تمر ليلا بأنظمة ملاحة مطفأة، ومع هذا تبقى معرضة للاستهداف، معتبرا أن ما يجري يعكس تحولا في السلوك الأمريكي مع إيران، وأن التوتر مرتبط أيضا بما يراه قناعة أمريكية بعزم طهران على المضي قدما في المواجهة.

حرب هجينة

ويرى محسن سوهاني أستاذ العلاقات الدولية بجامعة "سورة " أن الفصل بين الدبلوماسية والميدان ثنائية زائفة، لأن النزاع لم يعد محصورا في الميدان العسكري، بل يمتد إلى 3 طبقات متداخلة: عسكرية واقتصادية ونفسية.

ويقول إن ما نشهده هو "تجسيد للقوة الذكية والحرب الهجينة"، موضحا أن الدبلوماسية في الوقت الراهن ليست أداة تفاهم بل شكلا آخر من النزاع، وأن التناقض الظاهري بين التصعيد بمضيق هرمز والدبلوماسية يجب فهمه في إطار الحرب الذكية.

ويخلص إلى أن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية ثالثة بات مرتفعا للغاية، مشيرا إلى امتلاك إيران أدوات للموازنة في الحرب غير المتماثلة، من بينها توسيع نطاق المواجهة إلى جبهات جديدة، والضغط على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً