الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: الفقرة المسائية فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

متى تصبح المرونة في العلاقة انسحاباً من المشاركة؟

قد تبدو عبارات مثل "كما تريدين" علامة تفاهم، لكنها قد تكشف مع التكرار عن غياب المبادرة وتحميل طرف واحد مسؤولية القرارات.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
متى تصبح المرونة في العلاقة انسحاباً من المشاركة؟

قد تبدو عبارات مثل "اختاري أنتِ" و"كما تريدين" دليلا على شريك متفاهم، لكن معناها قد يتغير مع الوقت إذا أصبحت الإجابة المعتادة على كل قرار هي ترك الاختيار للطرف الآخر.

ومع تكرار هذا النمط، يتحمل أحد الشريكين اقتراح الخطط واتخاذ القرارات وتذكر التفاصيل، بينما يكتفي الطرف الآخر بالموافقة أو تنفيذ ما يطلب منه، وهو ما يفتح سؤالا عن الفرق بين المرونة الحقيقية والانسحاب الهادئ من المشاركة.

نظرية الكيس البلاستيكي

"نظرية الكيس البلاستيكي" ليست نظرية نفسية معتمدة، بل استعارة ساخرة انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي لوصف شريك يبدو بلا اتجاه واضح، ويتحرك وفقا لما يقرره الطرف الآخر.

ويرتبط تداول المصطلح بمدرب العلاقات أليساندرو فروسالي، الذي استخدم صورة الكيس البلاستيكي في مقطع على إنستغرام لتشبيه الشخص الذي لا يبادر ولا يحدد ما يريده، بل يترك الآخرين يختارون عنه.

متى تتحول المرونة إلى عبء؟

هناك فرق بين أن تترك لشريكك مساحة للاختيار، وبين أن تترك له مهمة الاختيار في كل مرة. فحين تتكرر الإجابة عند التخطيط لعطلة نهاية الأسبوع أو اختيار مطعم أو تحديد موعد للخروج، قد يصبح الطرف نفسه مسؤولا عن تحريك العلاقة باستمرار.

وتشير الدكتورة ديبورا بلوم، عالمة النفس والمعالجة الزوجية، إلى أن هذا النمط قد يبدو هدوءا ومسايرة، لكنه قد يعكس افتقارا إلى إحساس واضح بالهوية المستقلة والانخراط الحقيقي في العلاقة.

العبء الذهني والمسؤولية المشتركة

قد تبدو عبارة "قولي لي ماذا أفعل وسأفعله" دليلا على الاستعداد للمساعدة، لكنها تطرح سؤالا عن المسؤول عن ملاحظة ما ينبغي فعله من الأساس. ويعرف هذا الجانب غير المرئي من العمل اليومي باسم "العبء الذهني"، ويشمل تذكر احتياجات الأسرة والتزاماتها وتنظيم شؤونها.

لا تكمن المشكلة في مهمة بعينها، بل في أن يصبح شخص واحد مسؤولا عن إبقاء الحياة المشتركة دائرة. ولهذا قد يبدو توزيع المهام عادلا على الورق، بينما يظل العبء الأكبر واقعا على طرف واحد.

كيف تتعاملين مع شريك يترك لك كل القرارات؟

لا تعني كل إجابة من نوع "لا يهمني" عدم الاهتمام، فقد يكون الشريك معتادا على تجنب الخلاف أو لا يعرف كيف يعبر عن رغباته. لذلك من المفيد سؤاله عما يفضله بالفعل وتشجيعه على إبداء رأيه حتى عندما يختلف معك.

كما أن المصارحة الهادئة قد تكون بداية مفيدة، مثل قول: "أشعر أنني أتولى معظم التخطيط، وأحتاج إلى أن نتقاسم هذه المسؤولية". فالمطلوب ليس أن يبادر الشريك في كل التفاصيل، بل أن يشعر الطرفان بأنهما مسؤولان عن العلاقة بالقدر نفسه.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً