الجمعة 30 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

ما يجري في الخليل يتجاوز ردّاً على عملية

ما يحدث في الخليل وموسم الزيتون لا يبدو ردّاً أمنياً محدوداً، بل جزءاً من سياسة أوسع لفرض وقائع جديدة على الأرض.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
ما يجري في الخليل يتجاوز ردّاً على عملية

تتداخل أحداث الخليل مع تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية وتوسع الاستيطان، في مشهد لا يمكن قراءته كوقائع منفصلة. فالمسار يشمل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء على الصحفيين والدبلوماسيين، وفرض قيود أوسع على الفلسطينيين.

بعد هجوم الخليل، سارعت جهات إسرائيلية إلى الموقع وأطلقت تهديدات بهدم مبانٍ وفرض "ثمن" على الفلسطينيين، قبل أن تتوسع الإجراءات إلى الإخلاء والهدم وإغلاق الطرق. وبحسب أحدث ما نُشر، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم في الخليل 2200 شخص، بينهم نحو 300 طفل، فيما طالت الإجراءات مئات الشقق السكنية.

التصعيد بين اليمين والانتخابات

لا يقتصر تفسير ما يجري على رد أمني أو مزايدة انتخابية، رغم أن عملية الخليل جاءت قبيل الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول. ففي هذا السياق، تنافس قادة اليمين على إظهار الحزم والتشدد، بينما تحولت العملية إلى استعراض سياسي أمام الجمهور.

لكن هذا التصعيد لا يبدأ من الخليل ولا ينتهي عندها، إذ يمتد إلى موسم الزيتون والاعتداءات المرتبطة به، وإلى الهجوم الاستيطاني المتصاعد على قرى ومناطق واسعة من الضفة الغربية. كما أن الاستيطان يتوسع بمعدلات غير مسبوقة، مع الاستيلاء على أراضٍ في منطقة "أ"، وتقدم البؤر الاستيطانية نحو مناطق "أ" و"ب"، وتهديد مشروع "إي1" "E1" بقطع التواصل بين القدس وبقية الضفة.

سياسة تسابق الزمن

تظهر هذه الوقائع ضمن سياسة ممتدة تسابق الزمن لفرض وقائع يصعب التراجع عنها. فبعد اتفاق أوسلو عام 1993، كان عدد المستوطنين في الضفة الغربية نحو 110 آلاف؛ وبحلول عام 2023 تجاوز نصف مليون، فيما تستمر الإجراءات التي تقيّد الوصول إلى الأرض وتدفع السكان إلى الابتعاد عنها.

وفي الخليل، كما في الحقول، لا يقتصر الأثر على الحدث الآني؛ فالإخلاء والهدم والمنع والتقييد تترك نتائج تتجاوز أيام العملية، وتحوّل السيطرة المؤقتة إلى تغيير أطول أمداً في حياة السكان ومكانهم.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً