لماذا يقبل بعض الأهل تعنيف أطفالهم في الرياضة؟
تجدد الجدل حول تعنيف الأطفال في الرياضة بعد دفاع والدة لاعبة تنس طاولة مصرية عن مدربها، وسط شهادات عن ضغوط جسدية ونفسية مشابهة.
تجدد الجدل حول تعنيف الأطفال في الرياضة بعد دفاع والدة لاعبة تنس الطاولة المصرية الناشئة عن المدرب الذي صفَعها خلال بطولة دولية في إنجلترا، ووصفه بأنه بمنزلة "أب" لابنتها. وأثار موقفها شهادات ومواقف عن اعتداءات بدنية ونفسية يتعرض لها لاعبون صغار بقبول من بعض الأهل تحت مبرر السعي إلى البطولات.
ضغط يتجاوز حدود التحمل
تقول الصيدلانية المصرية نرمين الشيخ إنها شاهدت ساعات تدريب غير إنسانية للأطفال، وضغطا عصبيا وصل إلى حد تبول أحدهم لا إراديا أمام الجميع بسبب الضرب. وتضيف أن هذا لا يقتصر على مركز شباب أو أكاديمية صغيرة، بل يشمل ناديا كبيرا له اسمه ومكانته.
وتروي أن ابنتها كانت تتدرب على الجمباز نحو خمس ساعات يوميا، بينما استمرت السباحة لأكثر من ساعة ونصف وتكررت مرات عدة في اليوم، قبل أن تتوقف الأسرة في 2026 عن الرياضات ذات التدريبات الشاقة. وتقول إن ما تراه من إصابات وضغوط يجعلها تتساءل عن قدرة الطفل على تحمل هذا القدر من الإجهاد إلى جانب الدراسة وبقية الأنشطة.
الطفل بين البطولات والصحة النفسية
ويقول مدرب جمباز شاب إنه كان يعنف اللاعبين في السابق، لكنه توقف بعد أن انتبه إلى الأثر السلبي لذلك، مضيفا أن كثيرا من أولياء الأمور يطلبون منه صراحة أن يكون عنيفا مع أولادهم. ويضيف أن بعضهم لا يرى مشكلة في إهانة الأبناء أو ضربهم ما داموا يحصدون البطولات والميداليات.
وتقول الكاتبة المصرية نهى عودة إنها لاحظت فارقا كبيرا بين التعامل الهادئ مع اللاعبين في أستراليا والسعودية، وبين ما شهدته في مصر من تعنيف لفظي داخل مباراة لكرة السلة. ويؤكد استشاري طب الأطفال الدكتور محمود بشير أن ضغوط الأهل قد تؤدي إلى متاعب صحية ونفسية، من بينها تأخر البلوغ وسوء التغذية والإصابات واضطراب النوم وضغط مزمن.