الجمعة 6 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

لماذا يسبق الطلاب الجميع إلى ساحات الاحتجاج؟

الطلاب غالبا ما يكونون الأسرع إلى الميادين، بفعل بيئة الجامعات، وتأثير الأصدقاء، وهاجس المستقبل، والهوية الجماعية.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 09:48 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
لماذا يسبق الطلاب الجميع إلى ساحات الاحتجاج؟

تتكرر احتجاجات الطلاب في دول مختلفة، من فرنسا إلى الجامعات الأمريكية والأوروبية، في مشاهد تعكس قدرتهم على التحرك السريع والتجمع المنظم. وتظهر هذه التحركات أن الطلاب غالبا ما يكونون الفئة الأسرع نزولا إلى الميادين والأكثر قدرة على هز أركان الحكومات وإسقاط الأنظمة.

فضاء للتنظيم

تعود هذه الجاهزية إلى طبيعة البيئة التعليمية نفسها، إذ تجمع المدارس والجامعات آلاف الطلاب يوميا في حيز واحد، ما يقلل الجهد المطلوب للتواصل ويسهل تعبئتهم. كما تشير دراسة لمعهد أبحاث السلام في أوسلو إلى أن المناطق التي تشهد زيادة في عدد الجامعات تسجل ارتفاعا ملحوظا في وتيرة النشاط الاحتجاجي.

ويرتبط ذلك أيضا بـ "تأثير الأصدقاء"، إذ قد يتردد الطالب في التظاهر بمفرده، لكنه يحسم قراره حين يرى رفاقه يشاركون. وتؤكد دراسة نشرتها دورية اقتصادية أمريكية أن تشجيع الطالب على المشاركة في احتجاج واحد يدفعه للمشاركة في احتجاجات لاحقة.

كلفة أقل وهاجس المستقبل

وتبدو كلفة الاحتجاج بالنسبة إلى الطالب أقل مقارنة بالموظف، بفعل غياب الأعباء المهنية التي تكبل الأخير. كما أن الطلاب يعيشون مرحلة انتقالية تتطلع للاستقلال الاقتصادي، ما يجعلهم أكثر حساسية تجاه ما يهدد مستقبلهم من بطالة أو فساد أو إقصاء.

وفي تايلند، اندلعت انتفاضة جامعة "تاماسات" عام 1973، ثم تجددت عام 1976 باحتشاد آلاف الطلاب في حرم العاصمة بانكوك تنديدا بالفساد المالي المستشري وعودة الدكتاتور العسكري الأسبق ثانوم كيتيكاتشورن من المنفى. ورغم القمع الشديد، أثمر الحراك عن تدخل الملك واستجابته لمطالب الطلاب بنفي الدكتاتور مجددا وتشكيل حكومة مدنية.

وترى الدراسات النفسية أن حركة الطلاب ترتبط أيضا بـ "الهوية الجماعية" و"الظلم المدرك"، ما يفسر خروجهم للتنديد بجرائم حرب أو مناهضة التمييز العنصري حتى عندما لا يتعرضون له مباشرة. وفي المحصلة، تظل الجامعات بيئة مثالية لتحويل الغضب إلى حراك منظم يمتد من القاعات إلى الشوارع.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً