لاداخ تعود إلى واجهة التوتر بين الهند والصين
خريطة 28 موقعا أعلنتها الهند في لاداخ أعادت التوتر إلى الواجهة، وسط خلاف حدودي مع الصين ومخاوف من تصعيد بين قوتين نوويتين.
أعادت خريطة الـ28 موقعا التي أعلنتها الهند مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2026 ملف لاداخ إلى واجهة التوتر مع الصين، في منطقة حدودية متنازع عليها تتحرك فيها القوات على خط سيطرة فعلي غير متفق عليه.
وتعود جذور الخلاف إلى حدود لم تُحسم منذ مرحلة الاستعمار البريطاني، إذ تتمسك نيودلهي بخط مكماهون، بينما ترفض بكين الاعتراف بشرعيته، ما يجعل كل تحرك محدودا قابلا لإشعال أزمة.
خلاف على الأسماء والخرائط
وأدرجت نيودلهي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2026 أسماء معيارية لـ28 موقعا في لاداخ، بينها قمم وممرات وأنهار جليدية ومناطق برية، على خريطة هيئة المساحة الرسمية للهند، وتشمل القائمة مواقع حساسة مثل غوغرا وهوت سبرينغ.
وفي المقابل، رفضت الصين الخطوة باعتبارها "أحادية الجانب وغير قانونية"، مؤكدة أنها لم تعترف يوما بـ"إقليم لاداخ الاتحادي" الذي أعلنته الهند عام 2019.
محادثات لم تحسم الخلاف
وتسيطر بكين على منطقة أكساي تشين، التي تبلغ مساحتها نحو 38 ألف كيلومتر مربع، بينما تصنفها نيودلهي جزءا من إقليم لاداخ التابع لها، في خلاف يعكس استمرار التباين بين البلدين بشأن ترسيم الحدود والسيادة الإقليمية.
وسبق أن دخل الطرفان في مواجهات دامية، ففي يونيو/حزيران 2020 خاضا مواجهة عسكرية في وادي غالوان، سقط على إثرها 20 جنديا هنديا، في وقت أكدت فيه الصين مقتل 4 من جنودها.
ورغم التوتر، عقد الجانبان في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026 جولة محادثات بين قائدين عسكريين في قطاع شرق لاداخ، تناولت سحب القوات من ديبسانغ وبانغونغ، لكن الخلاف لم يُحسم بعد.