كيف قد تنتهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
تستعرض المقالة، عبر مقارنات تاريخية، كيف يمكن أن تنتهي الحرب الراهنة على إيران بين التسوية المفروضة والإنهاك المتبادل والانسحاب الأمريكي.
بعد نحو 8 أشهر على بدء الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير/شباط 2026، ومع تعثر المفاوضات وتبدل أشكال المواجهة، يعود السؤال إلى كيفية انتهاء الحرب لا إلى من يربحها.
وتقارب القراءة التاريخية هذا السؤال عبر حروب سابقة خاضتها الأطراف نفسها أو قوى مشابهة، لتخلص إلى أن النهايات تُحدَّد بتفاعل القدرة على الحسم، والقدرة على الاحتمال، والبيئة الدولية، وإدراك النخب الحاكمة.
عوامل تحسم النهايات
تستحضر المقارنة حرب 1980-1988 بين العراق وإيران، وحروب جالديران وأماسيا وزهاب، وكذلك التجربتين الأمريكية في فيتنام والعراق وأفغانستان. وتُظهر هذه السوابق أن التسوية المفروضة، أو الإنهاك المتبادل، أو الانسحاب الأمريكي مع حفظ ماء الوجه، هي الأنماط الأبرز لنهايات الحروب.
وعند إسقاط هذه العوامل على الحرب الراهنة، يخلص النص إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تملكان التفوق الجوي والاستخباري والقدرة على الاغتيال والحصار، لكنهما لا تملكان خيار الاجتياح البري الذي يفرض الشروط. في المقابل، تملك إيران العمق الجغرافي وورقة مضيق هرمز، لكنها تواجه اقتصادا منهكا وعزلة دولية.
هدنة طويلة مرجحة
يرجح النص سيناريو هدنة طويلة تقنن باتفاق مرحلي أمريكي إيراني، مع احتمال أن يحيي مذكرة إسلام آباد بصيغة معدلة، وأن يقايض حرية الملاحة في هرمز برفع تدريجي للحصار، مع تأجيل ملف التخصيب. لكنه يلفت إلى أن إسرائيل ستسعى لإبقاء الهدنة هشة، ما يجعل النتيجة المرجحة مسارا مزدوجا: تهدئة أمريكية إيرانية، واستنزاف إسرائيلي إيراني مستمر تحت سقف الحرب الشاملة.
ويخلص إلى أن الحرب مع إيران لا تنتهي بالضربة القاضية، بل بالإنهاك المتبادل وتسويات تؤجل الصراع ولا تحسمه، وأن الاتفاق المرتقب سيكون أقرب إلى صلح أماسيا منه إلى سلام دائم.