الأربعاء 28 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

كتاب جديد يقيّم جدوى التحالف الأمريكي الإسرائيلي

كتاب جديد يرى أن العمليات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أثرت في حسابات واشنطن، لكنها أثارت أيضا جدلا حول كلفة التحالف مع تل أبيب.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 05:43 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
كتاب جديد يقيّم جدوى التحالف الأمريكي الإسرائيلي

تطرح قراءة جديدة للعلاقة الأمريكية الإسرائيلية أن الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسهمت في دفع واشنطن نحو الحرب على إيران، ما يعزز التساؤلات حول جدوى التحالف بين واشنطن وتل أبيب.

ويرى كتاب "في غرفة الحرب: القصة الداخلية لمعركة إسرائيل ضد حماس ومحور إيران"، للصحفييْن يوناه جيريمي بوب وإليوت كوفمان، أن العمليات الإسرائيلية أصبحت عاملا حاسما في حسابات الأمن القومي الأمريكي. كما يشير إلى أن إسرائيل أضعفت خصوم واشنطن، ولا سيما إيران وشبكة حلفائها الإقليميين.

كلفة إستراتيجية وسياسية

في المقابل، يأتي هذا التصور وسط تراجع التأييد التقليدي لإسرائيل بين قطاعات من الشباب الأمريكيين، جمهوريين وديمقراطيين. ويرى بعضهم أنها دولة عسكرية تجر الولايات المتحدة إلى حروب غير ضرورية، بينما يعتبرها المدافعون عن التحالف شريكا أمنيا يصعب الاستغناء عنه.

وبحسب الكتاب، فوجئت إسرائيل بهجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعدما انشغلت أجهزتها الأمنية بالتهديدات الإيرانية وحزب الله، وقللت من قدرات الفصائل الفلسطينية. وردت الحكومة الإسرائيلية بشن حرب واسعة وطويلة على قطاع غزة أضرت بصورة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي.

كما يركز الكتاب على العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله، بدءا بتفجير أجهزة الاتصال في سبتمبر/أيلول 2024، ثم استهداف مخازن الأسلحة واغتيال الأمين العام حسن نصر الله، وصولا إلى التوغل البري في لبنان. ويقول المؤلفان إن هذه الضربات أضعفت الحزب بشدة، ومهدت لوقف إطلاق النار بشروط إسرائيلية.

وفي سوريا، أسهم انهيار حزب الله في إضعاف قدرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على الصمود، قبل أن تطيح به فصائل المعارضة في ديسمبر/كانون الأول 2024. واستغلت إسرائيل تلك التحولات لتدمير جانب كبير من القدرات العسكرية السورية، في تطور أضعف شبكة النفوذ الإيرانية الإقليمية.

واشنطن تدخل الحرب

بلغ التعاون الأمريكي الإسرائيلي ذروته في يونيو/حزيران 2025، عندما شنت إسرائيل هجمات واسعة على المنشآت النووية الإيرانية وقياداتها العسكرية والعلمية. ويرى الكاتب ماثيو كرونيغ أن نجاح العمليات الإسرائيلية وإضعاف الدفاعات الإيرانية أقنعا إدارة الرئيس دونالد ترمب بالمشاركة في ضرب المنشآت النووية.

وفي 21 يونيو/حزيران، نفذت الولايات المتحدة عملية "مطرقة منتصف الليل"، مستخدمة قاذفات بي-2 وقنابل خارقة للتحصينات، من دون تسجيل خسائر بشرية أمريكية.

ويخلص الكتاب إلى أن إسرائيل لم تجر واشنطن إلى الحرب بقدر ما خلقت ظروفا جعلت التدخل الأمريكي أكثر إغراء. ومع ذلك، لا يعني إضعاف إيران انتهاء التهديدات؛ فإعادة بناء قدراتها تظل ممكنة، كما تستمر تحديات الحوثيين وحماس وحزب الله.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً