الجمعة 30 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

صبري يحذر من سياسة إبعاد خطباء الأقصى

حذر الشيخ عكرمة صبري من تداعيات سياسة الإبعاد والتقييد بحق خطباء المسجد الأقصى، معتبرا أنها تهدف إلى تكميم الأفواه وإضعاف رسالة المنبر.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
صبري يحذر من سياسة إبعاد خطباء الأقصى

حذر الشيخ عكرمة صبري من تداعيات سياسة "الإبعاد" والتقييد التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق خطباء المسجد الأقصى، واصفا إياها بالسياسة "الدخيلة والشاذة" التي تهدف إلى تكميم الأفواه وتفريغ المنبر الإسلامي من رسالته الدينية والحضارية والإنسانية.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تستهدف خطباء الأقصى وتطاردهم بسبب تناولهم قضايا الأمة المصيرية استنادا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال يمارس "تهديدا مبطنا" لإجبار الخطباء على الابتعاد عن القضايا المؤثرة، سعيا لجعل الخطب التوعوية والإرشادية باهتة وغير فعالة.

تأثير القيود على المصلين

وبين أن قرارات الإبعاد تُتخذ عقوبة لردعه وغيره من الخطباء عن الاعتراض على اقتحامات المستوطنين وتصرفاتهم داخل المسجد المبارك، أو الحديث عن حُرمته "مما يعكس رغبة إسرائيلية واضحة في إفراغ منبر رسول الله من مضمونه الحقيقي" مضيفا "إنهم يريدون من الخطباء أن يبتعدوا عن قضايا الأمة وأن تكون الخطب غير فعالة، وأن يفرغوها من مضمونها".

وحول تأثير هذه الإجراءات على المصلين، أكد أن سياسة الإبعاد تترك أثرا سلبيا بالغا على طبيعة خطبة الجمعة ونفسية رواد المسجد، حيث بات المصلون يشعرون بأن الخطابة لم تعد تؤدي دورها المنشود، فضلا عن استشعارهم خطورة الاستهداف المباشر لرموز الديانة الإسلامية.

وأشار في ختام حديثه إلى أن مجمل القيود المفروضة على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين تهدف بالأساس إلى تقليل أعداد المصلين المسلمين، مقابل إفساح المجال للمستوطنين المتطرفين لاقتحامه واستباحته، مؤكدا أن هذه الإجراءات التعسفية، إلى جانب إبعاد الخطباء، أفقدت المصلين شعورهم بالأمن والأمان، وضربت رسالة المسجد الأقصى التي تدعو إلى المحبة وإشاعة السلام.

تصاعد الاقتحامات

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد استبقت حلول الأعياد اليهودية خلال سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2026 بتصعيد سياسة إبعاد المصلين عن المسجد الأقصى.

وفي المقابل سمحت لآلاف المستوطنين بالاقتحام والقيام بأداء شعائر وطقوس يهودية توراتية أكثر من أي وقت مضى، بدءا من الاقتحام بأعداد كبيرة جدا، وفي أوقات مختلفة، وبحضور شخصيات دينية وسياسية بارزة، ومرورا بإدخال القرابين النباتية والحيوانية وتنفيذ "السجود الملحمي" وانتهاء بعقد "حلقات توراتية" فوق مصاطب الأقصى.

وتشير معطيات فلسطينية إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تبعد أكثر من 1000 مصل عن المسجد الأقصى ضمن سياسة ممنهجة لتهويده، بينما اقتحمه أكثر من 53 ألفا منذ أول العام وحتى مطلع أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضح رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، في حديث سابق، أن أعداد المبعدين عن مسرى رسول الله ﷺ تتصاعد وتطال مصلين من سكان مدينة القدس أو الداخل الفلسطيني "بالتوازي مع الدفع بزيادة أعداد المقتحمين اليهود المدنسين للمسجد الأقصى".

وأضاف أن هذه الاقتحامات تهدف إلى "تطبيع رؤية أكثر من ملياري مسلم لهذا الخبر بشكل يومي، بحيث يصبح من الطبيعي أن يُرى اليهود يؤدون طقوسهم داخله، ولتثبيت التقسيم الزماني والمكاني".

وظهرت الآونة الأخيرة صور لساحات قبة الصخرة المشرفة وهي مليئة بالأعشاب، مما دل -وفق مراقبين- على ضعف وجود وغياب المصلين والمرابطين وقلتهم في المسجد الشريف على مدار الساعة، إلى جانب عدم القدرة على تنظيف المسجد من تلك الأعشاب.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً