سوريا تستنكر القصف الأردني في درعا
استنكرت سوريا القصف الأردني على مواقع في ريف درعا، فيما أعلنت العمل على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة مع الأردن.
شيّع أهالي محافظة درعا، اليوم الثلاثاء، ضحايا الغارات الأردنية التي استهدفت مواقع في ريف درعا، من مستشفى الصنمين العسكري، فيما أعربت وزارة الخارجية السورية عن "استنكارها ورفضها بأقسى العبارات" للقصف الأردني في درعا، و"ما رافقه من انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق".
وقُتل 7 أشخاص بينهم أطفال وأُصيب 3 آخرون، جراء غارات نفذها سلاح الجو الأردني، أمس الاثنين، على عدد من المواقع بريف محافظة درعا. وأوضح مدير الصحة في درعا خالد العميان، أن الغارات الجوية استهدفت مواقع في الطف بمنطقة المسمية ومحيط بلدتي نصيب والمزيريب بريف درعا.
موقف دمشق
في هذه الأثناء، أكدت وزارة الخارجية السورية, في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن هذا التصرف الميداني "مرفوض جملة وتفصيلا، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، لكونه يمثل خرقا صريحا لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية، وينافي أطر العمل والتنسيق المشترك". وأعلنت أنه يجري العمل حاليا "بالتنسيق المباشر مع الأشقاء في الأردن على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة".
وقالت الخارجية السورية إنها تتابع "ببالغ القلق والاهتمام التطورات الأمنية والميدانية الأخيرة على الحدود المشتركة"، مضيفة أن سوريا "على يقين تام بأن هناك أطرافا مشبوهة تسعى جاهدة لتعكير صفو العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين". وجددت إدانة سوريا "بأشد العبارات واستنكارها الشديد للاستهداف الغادر والإجرامي الذي تعرضت له كنيسة مار جورجيوس قبل أيام".
الموقف الأردني
وجاء بيان الخارجية السورية، بعد وقت قصير من بيان للمتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني قال فيه إن العمليات جنوب سوريا "جاءت بعد نفاد صبرنا إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية واستهداف أمننا الوطني"، مضيفا أن العملية نُفذت استنادا إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن.
وأكدت الحرص على تطوير العلاقات مع سوريا والتنسيق في مواجهة كل التحديات المشتركة عبر تنسيق مؤسسي ومستمر مع سوريا في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات، كما أُعلن تشكيل لجنة مشتركة أردنية سورية لتطوير التنسيق ومتابعة تداعيات العملية ضد تنظيم الدولة. وأعلن الجيش الأردني، أمس الاثنين، أن سلاح الجو نفذ عملية استهدفت ما وصفها بـ"أوكار التنظيمات الإرهابية" في جنوب سوريا.