الأربعاء 28 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

سوريا الجديدة أمام اختبار المرحلة الانتقالية

تواجه سوريا الجديدة تحديات انتقالية تشمل إعادة بناء المؤسسات، وإنعاش الاقتصاد، وتثبيت التماسك الاجتماعي، وسط بيئة داخلية وخارجية معقدة.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
سوريا الجديدة أمام اختبار المرحلة الانتقالية

تواجه سوريا الجديدة تحديات انتقالية تشمل إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإنعاش الاقتصاد، وتثبيت التماسك الاجتماعي، إلى جانب تحديد خيارات السياسة الخارجية في بيئة إقليمية ودولية معقدة.

وتتداخل هذه الأسئلة مع النقاش حول طبيعة المرحلة الانتقالية، وتوازنات الداخل والخارج، والسبل الكفيلة بتجنب الفراغ المؤسسي والحفاظ على الاستقرار.

طبيعة التحول وأولوياته

يرى جمال منصور أن المشهد السوري الحالي يمثل تحولا "متعدد الطبقات" لا يقتصر على تغيير سياسي عابر، بل يشمل انتقالا من نظام استبدادي احتكاري، ومن حالة تفكك اجتماعي بعد سنوات من تسليح الفروق الطائفية والإقليمية.

ويضيف أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على التماسك الداخلي والسيطرة على "العلاقات غير المستقرة والمضطربة المختبئة تحت السطح مباشرة داخل الائتلاف الحاكم"، ثم بناء المؤسسات وتسريع عجلة الاقتصاد.

العدالة الانتقالية والاقتصاد

ويؤكد منصور أن العدالة الانتقالية هي الركيزة الأساسية لضمان الاستقرار ومنع الانزلاق نحو الثأر والقصاص الفردي، داعيا إلى محاكم استثنائية ومحاكمات علنية تضمن الشفافية.

وفي الملف الاقتصادي، يشير إلى أن تقدير إعادة الإعمار بـ 250 مليار دولار متحفظ للغاية، وأن الكلفة الحقيقية تصل إلى نحو 1.1 تريليون دولار وفق تقديرات سابقة للجنة الإسكوا، معتبرا أن الاقتصاد يحتاج إلى نموذج يزاوج بين تشجيع الاستثمار الحر والتغطية الاجتماعية للفئات الأضعف.

السياسة الخارجية والملف الإسرائيلي

ويقول منصور إن إدارة السياسة الخارجية بين واشنطن وموسكو وبقية القوى الدولية مهمة شديدة الصعوبة، معتبرا أن دمشق تحتاج إلى علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وعدم وضع نفسها في حالة عداء مع روسيا.

وفي ما يتعلق بإسرائيل، يرى أن سوريا لا تريد الاشتباك حاليا، وأن الهدف هو تقليل الأضرار والوصول إلى "حد أدنى من الاتفاق" يضمن عدم الطيران فوق الأراضي السورية والحفاظ على السيادة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً