الخميس 29 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

تعز.. حرب تبتلع أحلام طلاب وخريجين

في تعز، تتقاطع حياة طلاب وخريجين مع جبهات القتال، بعدما دفعت الحرب بعضهم إلى ترك الدراسة وفقد آخرون حياتهم.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
تعز.. حرب تبتلع أحلام طلاب وخريجين

في تعز، تدفع الحرب طلابا وخريجين إلى جبهات القتال، فيما تحرم آخرين من مواصلة الدراسة أو تحقق أحلامهم الأكاديمية. ومن بين هؤلاء زكريا السعدي، الذي قُتل في إحدى جبهات القتال غربي تعز قبل أن يحقق حلمه بالعمل الدبلوماسي.

السعدي، الحاصل على الماجستير في العلوم السياسية، كان يكتب الدراسات والأوراق البحثية ويطمح إلى مواصلة دراسته حتى نيل الدكتوراه في العلاقات الدولية، لكنه ظل يعود إلى الجبهات مع تصاعد المواجهات. وتزامن مقتله مع خسائر أخرى في الوسط الجامعي، إذ قُتل 15 من طلاب جامعة تعز ومنتسبي الوسط الجامعي منذ بدء التصعيد العسكري في سبتمبر/أيلول 2026 وحتى 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

طلاب بين الدراسة والقتال

من بين الضحايا أيضا عمار مهيوب، الحاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية، الذي قُتل في 12 أكتوبر/تشرين الأول خلال المعارك في منطقة نقطة الهنجر غربي المدينة. كما قُتل في 16 أكتوبر/تشرين الأول يعقوب الشرعبي، المهندس المتفوق الذي أحرز المركز الأول على دفعته في كلية الهندسة بجامعة تعز، خلال مشاركته في المعارك بمحافظة الجوف.

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول، قُتل الطالبان عبد الباسط الضبابي من قسم العلوم السياسية، وأصيل الوهابي من قسم الإعلام وعلوم الاتصال بكلية الآداب في جامعة تعز، خلال المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين. وتظهر هذه الوقائع كيف تتقاطع حياة الطلاب والخريجين وطموحاتهم المهنية مع جبهات القتال، بينما تتعطل مسارات تعليمية ومشروعات مهنية كان أصحابها يخططون لمواصلة بنائها.

أحلام مؤجلة

على أحد مواقع القتال غربي المدينة، قال الطالب محمد عبد الجليل السوائي، الذي يدرس العلاقات العامة في المستوى الثالث بقسم الإعلام في جامعة تعز، إنه ترك دراسته والتحق بالجبهات دفاعا عن مدينته. وأضاف: "نحن خرجنا من أجل حريتنا وكرامتنا، ومن أجل مستقبلنا، لأنه في ظل وجود المليشيا، لا يوجد مستقبل".

أما عمروس العامري، خريج قسم الإعلام، فكان يعمل في التصوير والمونتاج وكتابة التقارير الصحفية، ويستعد لمواصلة دراسته ونيل درجة الماجستير، لكنه وضع خططه الأكاديمية جانبا والتحق بجبهات القتال. ويقول: "كنت قبل الأحداث الأخيرة أنوي دراسة الماجستير وقدمت في منح عدة، لكن جاءت الأحداث الأخيرة وتغير الوضع في تعز. تركنا التعليم وأوقفنا جانب الدراسة، ثم التحقنا بالجبهات دفاعا عن الأرض والعرض والكرامة".

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً