الخليل تحت الحصار مع إغلاق 10 مداخل
دخل الحصار الإسرائيلي لمدينة الخليل يومه السابع، مع إغلاق 10 مداخل رئيسية وارتفاع عدد النازحين إلى 4969 فلسطينيا. كما تراجعت الحركة التجارية داخل المدينة بنسبة 80%.
دخل الحصار الإسرائيلي لمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية يومه السابع، اليوم الخميس، مع نزوح 4969 فلسطينيا من 780 أسرة، وإغلاق 10 مداخل رئيسية للمدينة، وتراجع الحركة التجارية بنسبة 80%.
موجة نزوح متصاعدة
بحسب بيان بلدية الخليل مساء أمس الثلاثاء، بلغ عدد النازحين 4969 فلسطينيا بمتوسط 6.4 أفراد للأسرة، أي نحو 2% من سكان المدينة البالغ عددهم 250 ألف نسمة. ويقارب هذا الرقم ضعف ما أعلنه رئيس البلدية في اليوم الرابع (نحو 2600 نازح)، ما يعني أن النزوح لا يزال يتسع.
وتقول البلدية إن المنطقة المستهدفة بالترحيل تمتد على نحو 350 دونما، ويقيم فيها نحو 500 عائلة يزيد عدد أفرادها على 2500 نسمة. ومن بين الأسر التي رُصد مكان إقامتها، تقيم 283 أسرة لدى أقارب، و266 أسرة في أماكن غير آمنة، و23 أسرة فقط في منازل مستأجرة.
إغلاق شامل وعمليات هدم
يُظهر تحليل مواقع الإغلاق أن قوات الاحتلال تطوّق المدينة من جهاتها كافة عبر 10 مداخل مغلقة، تبعد بين 2.4 و7.6 كيلومترات عن مركزها: حلحول والنبي يونس ورأس الجورة شمالا، وبيت عينون شمال شرق، وبئر المحجر شمال غرب، وجبل جوهر شرقا، والفحص جنوب شرق، وقلقس جنوبا، والحرايق ودورا جنوب غرب. أما منطقة العمليات العسكرية المغلقة، فتقع على بعد نحو كيلومترين غرب مركز المدينة، وتغطي حدودها الموثقة قرابة 288 دونما على الأقل.
في منطقة فرش الهوا، المدخل الغربي للمدينة، هدمت قوات الاحتلال عمارة سكنية من 3 شقق، واستهدفت شركة للبلاط والسيراميك ومحال لقطع السيارات، وجرّفت نحو 7 دونمات. كما حوّلت القوات منازل إلى ثكنات عسكرية ورفعت عليها الأعلام الإسرائيلية.
اقتصاد مشلول
يقدّر عدنان النتشة، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل، خسائر القطاعات التجارية بنحو 12 مليون شيكل يوميا، مع تراجع الطاقة الإنتاجية للمصانع بين 40% و60%، وتوقف حركة الشاحنات التجارية دخولا وخروجا. في المقابل، تجاوزت خسائر المحال والمصانع المهدومة في فرش الهوا مليوني شيكل.
وكانت تقديرات اقتصادية أكدت تراجع الحركة التجارية بنسبة 80% داخل المدينة وبنسبة 70% في عموم المحافظة. واعتقل الجيش 110 فلسطينيا منذ بدء العملية العسكرية، بينهم فتاتان لا تزال إحداهما رهن الاعتقال، إلى جانب التحقيق الميداني مع المئات.
وبدأت العملية يوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، عقب هجوم قُتل فيه جنديان إسرائيليان وأصيب 3 آخرون، قبل أن يُقتل المنفذان، أي قبل 4 أيام فقط من انتخابات الكنيست التي جرت أمس الثلاثاء.