ترمب يواجه ضغط الديمقراطيين في العامين الأخيرين
بعد خسارة الجمهوريين للكونغرس، يدخل ترمب عامين حافلين بالتحقيقات والمعارك التشريعية والملفات الخارجية، من إيران إلى أوكرانيا وتايوان.
دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرحلة سياسية شديدة الوعورة بعد خسارة الجمهوريين لمجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، لتتحول سنتاه المتبقيتان في البيت الأبيض إلى ساحة مواجهة مفتوحة على جبهات عدة.
ومع سيطرة الديمقراطيين على اللجان في المجلسين، بات بإمكانهم استدعاء المسؤولين وطلب الوثائق وعقد جلسات استماع عامة، فيما يواجه ترمب معارك داخلية وخارجية تشمل الحرب مع إيران والإنفاق الفدرالي وأوكرانيا وروسيا والعلاقات مع الصين وتايوان.
تحقيقات ومساءلة
قال الرئيس المقبل للجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، الديمقراطي روبرت غارسيا، إن على حلفاء الرئيس "توكيل محامين للدفاع عن أنفسهم"، وتعهد بالتحقيق في أعمال عائلة ترمب التجارية وتضارب المصالح، بما في ذلك أعمال دونالد ترمب الابن وجاريد كوشنر.
كما أعلن عزمه التحقيق في مزاعم سوء سلوك بوزارة الأمن الداخلي ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، إلى جانب ملفات قضية جيفري إبستين وطريقة تعامل الإدارة معها.
وفي المقابل، أعلن ترمب أنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز".
الحرب والإنفاق
تظل الحرب على إيران من أبرز الملفات، إذ يمكن للديمقراطيين خفض الإنفاق الدفاعي أو تعطيل الترشيحات للضغط على ترمب للحصول على إذن من الكونغرس لمواصلة الحرب. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن مهمة حزبه تتمثل في كبح "فوضى ترمب في الداخل والخارج" وإنهاء الحرب مع إيران.
ويبرز تمويل الحكومة الأمريكية بوصفه أول اختبار عملي لترمب، إذ يتعين على المشرعين التوصل إلى اتفاق قبل 11 ديسمبر/كانون الأول المقبل، موعد انتهاء العمل بقرار التمويل المؤقت الحالي، لتجنب إغلاق مؤسسات فدرالية أو اللجوء إلى تمديد جديد للإنفاق.
وكانت إدارة ترمب طلبت 1.15 تريليون دولار كاعتمادات أساسية تقديرية، بالإضافة إلى 350 مليار دولار إضافية كتمويل للتسوية، كما قدمت طلبا تكميليا لما يقرب من 70 مليار دولار لتغطية بعض تكاليف الحرب مع إيران وأنشطة دفاعية أخرى.
وفي ملف أوكرانيا وروسيا، يسعى الديمقراطيون إلى إحياء الدعم لأوكرانيا، بينما يرغبون في استخدام نفوذهم الجديد للبدء في إصلاح العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين وكندا.
أما في العلاقات مع الصين، فقد تمتد آثار الهزيمة إلى ملف الحرب التجارية، مع تراجع هامش مناورة ترمب لاستخدام الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع بكين، بينما قد يسعى الديمقراطيون لإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب.
وفي ملف تايوان، تنتظر الجزيرة منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار، فيما يرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين "قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل".