ترمب يواجه اختباراً جديداً في العلاقة مع أوروبا
خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس تضع العلاقات الأمريكية الأوروبية أمام اختبار جديد، وسط ترقب لخطوات ترمب المقبلة.
خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس تضع العلاقات الأمريكية الأوروبية أمام اختبار جديد، وسط تساؤلات بشأن احتمال أن يحاول الرئيس دونالد ترمب تعويض انتكاسه الداخلي بتصعيد خارجي، أو أن تفرض موازين القوى الجديدة قدرا من التهدئة مع الحلفاء الأوروبيين.
ولا تبدو العواصم الأوروبية مطمئنة إلى أن تقدم الديمقراطيين سيعيد تلقائيا الدفء إلى ضفتي الأطلسي؛ إذ تخشى أن يبحث ترمب عن انتصارات خارجية بعدما واجه ضغوطا وانتكاسات في الداخل. وقال حسني عبيدي إن الدول الأوروبية لا تستبعد استمرار التوتر التجاري، مشيرا إلى تمسك ترمب بالرسوم الجمركية رغم قرار المحكمة الفدرالية.
تقاسم الأعباء والخلافات المفتوحة
وتأتي هذه المخاوف في ظل خلافات أوسع تتصل بمستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) والحرب الروسية الأوكرانية وتقاسم النفقات الدفاعية، فضلا عن التباينات بشأن الصين والشرق الأوسط وإيران، وقضية غرينلاند التي تثير أسئلة تتعلق بالسيادة والمصالح الأوروبية.
وفي المقابل، رأى محمد الشرقاوي أن تغير الأغلبية في الكونغرس قد يفتح الباب أمام استعادة التوازن في العلاقة الأطلسية، لأن الديمقراطيين أكثر ميلا إلى ترميم الشراكات التقليدية والاعتراف بأهمية الحلفاء الأوروبيين للمصالح الأمريكية. لكن هذا التحول لا يعني بالضرورة تراجعا سريعا عن نهج ترمب، فيما أكد سيرجيو دي لا بينا أن ترمب سيواصل مطالبة الحلفاء بتحمل حصة أكبر من كلفة الدفاع.
استقلال أوروبي محدود
وفي ملف أوكرانيا، قال عبيدي إن العواصم الأوروبية لا تعوّل على ضخ أموال أمريكية جديدة، مشيرا إلى أن ترمب جمّد بالفعل مبالغ معتبرة كانت موجهة لكييف. ورجح دي لا بينا أن يدفع الديمقراطيون نحو مساعدات إضافية تخضع للتفاوض، فيما يبقى توجيه السياسة الخارجية في يد البيت الأبيض إلى حد كبير.
وفي تقدير الشرقاوي، لا ينبغي تضخيم احتمال المواجهة بين ترمب والكونغرس؛ فالنظام الأمريكي يقوم على الضوابط والتوازنات، مما يجعل الخلافات أقرب إلى معارك تشريعية تنتهي بالتفاوض والتوافق.