باكستان تدرس مقترحا لترحيل أفغان عبر أراضيها
باكستان تدرس مقترحا أمريكيا لاستخدام أراضيها ممرا لترحيل مهاجرين أفغان من الولايات المتحدة إلى بلادهم، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام أمريكية بأن المجموعة تضم أكثر من 150 شخصا.
أعلنت باكستان، اليوم الجمعة، أنها تدرس مقترحا أمريكيا يقضي باستخدام أراضيها ممرا لترحيل مهاجرين أفغان من الولايات المتحدة إلى بلادهم، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام أمريكية بأن المجموعة المعنية تضم أكثر من 150 شخصا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن المسألة قيد الدراسة، مضيفا أن "جميع جوانبها يجري بحثها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية".
خلفية
ويأتي ذلك بعدما أوقفت محكمة فدرالية أمريكية، الثلاثاء، خططا لترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم، في خطوة جاءت عقب تحذيرات أطلقتها منظمات حقوقية من أن إعادتهم قد تعرض حياتهم للخطر.
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أفادت الأسبوع الماضي بأن أكثر من 150 مواطنا أفغانيا يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.
وبحسب منظمة "أفغان إيفاك"، التي تقدم المساعدة للأفغان الذين تعاونوا سابقا مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة المتوقع ترحيلها أقارب أفغان عملوا مع الجيش الأمريكي في بلادهم قبل سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابل.
وفي موقفها من القضية، أكدت وزارة الخارجية الأفغانية مجددا التزام كابل بتيسير "العودة الآمنة والطوعية" للمواطنين الأفغان، مع ضمان حماية أمنهم وحقوقهم.
وحذرت الوزارة الدول المحتمل أن تستضيف مواطنين أفغانا من استخدام مصيرهم ورقة للمساومة بهدف تحقيق مكاسب سياسية قصيرة الأجل أو الحصول على تنازلات، مشددة على أن "الدول الثالثة ينبغي ألا تساوم على مصير مواطني دولة أخرى".
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر العلاقات بين باكستان وأفغانستان، إذ تفاقمت الخلافات بين البلدين عقب اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أدت إلى إغلاق الحدود بينهما بشكل شبه كامل.
وكانت الحكومة الأفغانية التي تقودها طالبان قد أعلنت، عقب عودتها إلى السلطة عام 2021، عفوا عاما عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومتين من الغرب، وكررت خلال العام الجاري تعهداتها بإمكانية عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.
بيد أن الأمم المتحدة كشفت في تقارير سابقة عن تسجيل عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات في أفغانستان.