ترمب يواجه اتهامات بتمهيد رفض نتائج انتخابات التجديد النصفي
قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي، تتحرك وزارة العدل للطعن في أهلية ناخبين في ولايات عدة، ما يثير مخاوف من التشكيك بنتائجها.
قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، يخوض الرئيس دونالد ترمب معركة حول نتائج انتخابات لم تُحسم بعد، مع تحركات من وزارة العدل للطعن في أهلية آلاف الناخبين، بل لمنع التصديق على نتيجة إحدى المنافسات إذا خسرها مرشح جمهوري.
وتعيد هذه الخطوات إلى الواجهة ذكريات انتخابات 2020 الرئاسية، عندما رفض ترمب الاعتراف بهزيمته أمام جو بايدن، واتهم الديمقراطيين بتزوير الانتخابات دون تقديم أدلة تثبت ادّعاءه.
ثلاث ولايات ومعركة واحدة
بدأ أحدث فصول المواجهة عندما طلبت وزارة العدل من مسؤولي الانتخابات في ولاية واشنطن عزل بطاقات اقتراع 405 ناخبين، بدعوى امتلاك معلومات تفيد بأنهم لا يحق لهم التصويت كمواطنين أمريكيين. وقال المدعي الفدرالي بالإنابة نيل فلويد إن التحقيقات كشفت أن هؤلاء الأشخاص أدلوا بأكثر من 1500 صوت في انتخابات سابقة، معتبرا أن ما اكتُشف ليس سوى "قمة جبل الجليد".
وفي كاليفورنيا، رفعت الإدارة الأمريكية دعوى قضائية تطالب بمنع احتساب بطاقات نحو 20 ألف ناخب تصفهم بأنهم "على الأرجح غير مواطنين"، لكن محكمة الاستئناف الفدرالية للدائرة التاسعة رفضت طلبا عاجلا بعزل البطاقات. أما في ألاسكا، فقد رفعت وزارة العدل دعوى تطالب بتعطيل التصديق على نتيجة انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر الجمهوري دان سوليفان مقعده أمام الديمقراطية ماري بيلتولا، وأقر ترمب شخصيا بأنه وجّه وزارة العدل إلى رفع الدعوى.
"6 يناير" من جديد
تثير هذه التحركات مخاوف تتجاوز النزاعات القانونية الفردية، خصوصا أنها تأتي ضمن حملة سياسية أوسع تركز على مزاعم تصويت المهاجرين غير الحاصلين على الجنسية الأمريكية، والتشكيك في بطاقات الاقتراع البريدية. كما أصدر ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قرابة 300 تصريح يشكك في نزاهة العملية التصويتية في الولايات المتحدة.
ويستعيد هذا المشهد ما قام به خلال انتخابات 2020، حين شكك مسبقا في التصويت البريدي، قبل أن يطالب بوقف فرز الأصوات بينما كانت النتائج تتجه لصالح بايدن. ثم سعى للطعن في النتائج قضائيا، والضغط على مسؤولي الولايات، وصولا إلى دعوة أنصاره للاحتجاج، الأمر الذي تسبب في أحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني 2021.
هل يستطيع ترمب تعطيل النتائج؟
لا يملك الرئيس الأمريكي سلطة دستورية مباشرة لإلغاء نتائج انتخابات الكونغرس أو رفض التصديق عليها بقرار منفرد. ومع ذلك، يرى خبراء قانونيون أن فرص نجاح الدعوى ضعيفة، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن 28% فقط من الأمريكيين يثقون بأن ترمب سيقبل النتائج إذا خسر الجمهوريون.