تدوينة لآدم روبنسون تتحول إلى مرثية بعد تحطم طائرته
تدوينة كتبها رجل الأعمال الأمريكي آدم روبنسون عن الطيران والعمل عادت إلى الواجهة بعد مقتله وزوجته وطفليه في تحطم طائرة بفلوريدا.
تحولت تدوينة كتبها رجل الأعمال الأمريكي آدم روبنسون إلى مرثية بعد مصرعه وزوجته وطفليه في تحطم طائرة خاصة بولاية فلوريدا الأمريكية، في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وعادت العبارة التي نشرها على منصة "إكس" يوم 17 أبريل/نيسان 2026 إلى التداول على نطاق واسع، متجاوزة 7 ملايين مشاهدة.
كتب روبنسون: "لا تحتاج إلى تحطيم طائرة لتتعلم الطيران.. ولا تحتاج إلى رأس مال استثماري لبناء شركة". وبعد الحادث، بدا المنشور لكثيرين مختلفا تماما، إذ ركزت التعليقات على المفارقة بين عبارته ومصيره، مع دعوات له ولأسرته بالرحمة.
حياة بين العمل والأسرة
وكان روبنسون قد كتب في الشهر ذاته منشورا آخر قال فيه إنه اختار ألا يجعل العمل يستحوذ على حياته، مستحضرا ما رآه خلال سنواته الأولى في وول ستريت. وقال إنه شاهد أشخاصا يعملون حتى 90 ساعة أسبوعيا من أجل أسرهم، بينما كانت أسرهم تريد -قبل كل شيء- وجودهم ووقتهم.
وأوضح أنه قرر ألا يسلك الطريق نفسه، فكان يغلق حاسوبه ويتوقف عن الحديث عن العمل عند انتهاء يومه، ويغادر مكتبه أحيانا بين الثالثة والخامسة مساء. وختم بالقول: "حياتي مع أسرتي تمنحني الطاقة للعمل، وعملي يمنحني الطاقة لحياتي مع أسرتي".
وفي مقابلة مع بودكاست "بروفيت ليد" (ProfitLed) في سبتمبر/أيلول الماضي، تحدث روبنسون عن شعوره بأنه يعيش الحياة التي كان يتمناها، وأنه كان سعيدا بقدرته على رؤية طفليه صباحا ومساء، وبأنه لا يضطر إلى السفر كثيرا من أجل العمل، فيما كانت زوجته هيلين شارب سعيدة بتفرغها للفن.
ضحايا الحادث والتحقيق
كان روبنسون (45 عاما) رائد أعمال شارك في تأسيس شركة "روبلي" (Robly) للتسويق عبر البريد الإلكتروني، ثم أسس "ريتينشن دوت كوم" (Retention.com)، وعمل في تطوير مشروعات تقنية أخرى. أما زوجته هيلين (40 عاما) فكانت تعمل في العلاقات العامة، إلى جانب اهتمامها بالفن وصناعة الخزف.
وكانت العائلة على متن طائرة خاصة من طراز "ليرجيت 60" متجهة من أوستن في ولاية تكساس إلى جزر البهاما عندما تحطمت في مقاطعة بالم بيتش بفلوريدا. وقضى في الحادث الأشخاص التسعة الذين كانوا على متنها، بينهم مربية الطفلين وصديقتان للعائلة والطياران، فيما لا تزال السلطات الأمريكية تحقق في الأسباب بعد إفادة الطاقم بمواجهة ظروف جوية صعبة، بينها تراكم الجليد والاضطرابات.
وفي بيان نشره أنتوني، شقيق روبنسون، وصف أفراد العائلة آدم وزوجته هيلين بأنهما والدان مخلصان، وقالوا إن طفليهما كانا "نور حياتهما"، مشيدين بدفء الزوجين وكرمهما وقدرتهما على جعل الآخرين يشعرون بأنهم موضع ترحيب. كما أشادوا بصديقتي العائلة، راشيل ريد وشارمي فير، وبمربية الطفلين أنيتا ماريا سيتينا، التي وصفوها بأنها كانت فردا من العائلة.