بيرو تغلق تحقيق تعقيم قسري طال آلاف النساء
أغلقت النيابة العامة في بيرو تحقيق التعقيم القسري الذي طال 4172 امرأة خلال تسعينيات القرن الماضي، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة.
أغلقت النيابة العامة في بيرو التحقيق في عمليات التعقيم القسري التي تعرضت لها 4172 امرأة خلال تسعينيات القرن الماضي، بعد نحو ثلاثة عقود من انتظار العدالة.
وأثار القرار غضب منظمة العفو الدولية، التي اعتبرته انتكاسة جديدة لضحايا انتُهكت حقوقهن في الإنجاب والصحة والسلامة الجسدية.
خلفية القضية
واستند قرار الإغلاق إلى القانون رقم 32107، الذي أقر عام 2024، ويسمح بتطبيق التقادم على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة قبل 1 يوليو/تموز 2002.
وقالت منظمة العفو الدولية إن القرار يحرم الضحايا من فرصة محاسبة المسؤولين، رغم أن النيابة العامة نفسها أقرت بأن التحقيق يتعلق بجرائم ضد الإنسانية.
وتعود القضية إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما نفذت السلطات البيروفية "البرنامج الوطني للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة" ضمن سياسة حكومية للحد من النمو السكاني استهدفت الفئات الفقيرة.
وبحسب منظمة العفو الدولية، خضع ما لا يقل عن 200 ألف شخص لعمليات تعقيم خلال تلك الفترة، معظمهم من النساء المنتميات إلى الشعوب الأصلية والمجتمعات الريفية.
مطالب باستئناف التحقيق
وقالت مديرة برنامج الأمريكتين في منظمة العفو الدولية، آنا بيكر، إن إغلاق تحقيق تعترف النيابة العامة نفسها بأنه يتعلق بجرائم ضد الإنسانية يمثل إهانة للضحايا اللواتي انتظرن العدالة قرابة 30 عاما.
وأضافت أن الدولة البيروفية لا تستطيع الاستناد إلى قانون يتعارض مع القانون الدولي لحرمان الضحايا من الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، وطالبت بالتراجع عن قرار الإغلاق وإلغاء القانون رقم 32107.
وفي مارس/آذار 2026، أصدرت محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان حكما أدانت فيه الدولة البيروفية بسبب التعقيم القسري الذي تعرضت له سيليا راموس دوران عام 1997، وأدى إلى وفاتها.
ودعت منظمة العفو الدولية السلطات البيروفية إلى إلغاء قرار الإغلاق والقانون الذي استند إليه، وضمان استئناف الإجراءات القضائية ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات.