الديزل الروسي يتعثر قبل الوصول إلى أمريكا
تغيّرت مسارات ناقلات تحمل الديزل الروسي قبل وصولها إلى الولايات المتحدة، وسط ضغوط قانونية وسياسية تعرقل استقبال الشحنات الروسية.
أظهرت بيانات ملاحية أن ناقلتين تحملان الديزل الروسي غيّرتا مساريهما قبل الوصول إلى الولايات المتحدة، في ظل ضغوط قانونية وسياسية تواجهها شركات الشحن والموانئ الأمريكية تمنع استقبال الشحنات الروسية.
أما الناقلة الثالثة، فتواصل الإبحار في مسارها، دون أن يتضح بعد ما إذا كانت ستفرغ حمولتها في الولايات المتحدة؛ إذ أفاد مالكها بأنه لم يتلقَّ حتى الآن تأكيدا بالموافقة على طلب تفريغ الشحنة في أحد الموانئ الأمريكية.
تغيير مسارات ثلاث ناقلات
ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة تغيير الناقلة "تاليسمان" (TALISMAN) التي ترفع العلم الروسي، وتحمل رقم التعريف البحري (9292060) وجهتها السابقة، من المحيط الأطلسي، والإبحار إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث تبحر حاليا قبالة سواحل الجزائر، بحسب بيانات شركة كبلر.
ووفقا لبيانات الشركة، فالناقلة تحمل على متنها أكثر من 323 ألف برميل من الديزل الروسي، المحمّل من ميناء بريمورسك، أكبر ميناء روسي لتصدير النفط على شواطئ بحر البلطيق.
وفي السياق، غيّرت السفينة "ليرو" (LERUO)، وجهتها إلى "البرازيل، بعدما كان مقررا وصولها يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني إلى أحد الموانئ الأمريكية المطلة على ساحل المحيط الأطلسي.
ووفقا لبيانات "كبلر"، فالناقلة تحمل على متنها أكثر من 298 ألف برميل من الديزل الروسي المحمّل من ميناء بريمورسك الروسي.
كما غيّرت ناقلة ثالثة تُدعى"أجيوي فانينديس" (AGIOI FANENDES) وجهتها من نيويورك إلى "تحت الطلب" بعدما أُخبر مالك السفينة أن طلبه بتفريغ الحمولة في الميناء الأمريكي لم يتأكد بعد.
وتُظهر بيانات "كبلر" أن الناقلة التي تحمل على متنها أكثر من 298 ألف برميل من الديزل الروسي المحمّل من ميناء بريمورسك الروسي، ما زالت محافظة على مسارها باتجاه ميناء نيويورك الأمريكي، مع وصول متوقع يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني.
اتفاق ترمب يواجه اعتراضات
قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن الصفقة تعثرت تزامنا مع تغيير مسار الناقلتين في ظل انخفاض إمدادات الديزل بشكل حاد، إلى أقل من 100 مليون برميل لأول مرة منذ أكثر من عقدين، نتيجة لفقدان القدرة العالمية على التكرير المرتبطة بالحروب في إيران وأوكرانيا. وارتفعت أسعار العقود الآجلة للديزل بنسبة تزيد عن 60%، منذ أن شن ترمب الحرب على إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن، في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقضي بتوريد شحنات من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، في محاولة لزيادة المعروض وخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط ضغوط اقتصادية وسياسية داخل الولايات المتحدة.
لكن الانتخابات التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، أسفرت عن فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتكاسة انتخابية للجمهوريين، لتواجه إدارة ترمب واقعا سياسيا جديدا قد يزيد الضغوط الرقابية والتشريعية على اتفاق استيراد الديزل الروسي.
وأثار اتفاق ترمب مع بوتين غضب أعضاء الكونغرس الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، الذين قالوا إن الاتفاق قد يكون غير قانوني وطالبوه بإلغائه.
وسبق وحذرت حاكمة ولاية نيوجيرسي الأمريكية، ميكي شيريل، مسؤولي الموانئ المحليين ومشغلي المحطات من قبول الديزل الروسي، قائلة إن تلك الشحنات تنتهك القانون الاتحادي، وهو ما وضع شركات الشحن والموانئ الأمريكية أمام ضغوط قانونية وسياسية تمنع تنفيذ القرار.
وتُعَد ولاية نيوجيرسي أكبر مركز لتوزيع واستيراد النفط على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.