الأربعاء 4 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

بريطانيا تخفف بعض قيود الإقامة الدائمة وسط انتقادات

بريطانيا قررت تشديد شروط الإقامة الدائمة ابتداءً من 2027، مع استثناءات لفئات بعينها وتراجع جزئي عن بعض القيود بعد اعتراضات واسعة.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 22:38 · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
بريطانيا تخفف بعض قيود الإقامة الدائمة وسط انتقادات

خففت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود جزءًا من خطتها لتشديد شروط الإقامة الدائمة، من دون تراجع كامل عن النهج الجديد؛ إذ ستصبح القواعد أكثر صرامة على مئات الآلاف، فيما نجت فئات بعينها من بعض أشد القيود بعد اعتراضات سياسية ومهنية واسعة.

وبموجب الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة، والمقرر تطبيقها تدريجيا بدءا من عام 2027، لن يعود التقدم للإقامة الدائمة بعد 5 سنوات هو المسار المعتاد لمعظم المهاجرين، إذ سترتفع المدة إلى 10 سنوات لنحو نصف مليون شخص، إلى جانب شروط أشد تتعلق باللغة والسجل الجنائي والالتزامات المالية.

استثناءات ومسارات مختلفة

في المقابل، سيظل نحو 300 ألف من العاملين في قطاع الرعاية وأفراد أسرهم قادرين على التقدم بعد 5 سنوات شريطة أن يكونوا قد انضموا إلى مسار تأشيرات الرعاية قبل مايو/أيار 2025، والتزموا بشروط تأشيراتهم، وتقاضوا أجرا سنويا لا يقل عن 25 ألف جنيه إسترليني. أما غير المستوفين لهذه الشروط، فستتاح لهم فرصة الحصول على تأشيرة إضافية مدتها 5 سنوات قبل طلب الإقامة الدائمة.

وشمل التراجع أيضا خفض مدة الانتظار المقترحة للعاملين في وظائف لا تتطلب مؤهلات جامعية من 15 إلى 10 سنوات، وإن ظلت ضعف المدة المعمول بها سابقا. أما اللاجئون، فقد يضطر بعضهم إلى الانتظار 20 عامًا قبل التقدم للإقامة الدائمة، وقد تصل المدة إلى 30 عامًا لمن دخلوا عبر طرق غير نظامية ولم ينتقلوا لاحقًا إلى العمل أو الدراسة.

وفي الجهة الأخرى، تمنح الخطة مسارات أسرع لأصحاب الدخول المرتفعة، تصل إلى 3 سنوات لمن تتجاوز رواتبهم السنوية 125 ألف جنيه إسترليني، و5 سنوات لمن تزيد رواتبهم على نحو 50 ألفا، إلى جانب بعض العاملين في الخدمات العامة، مثل الأطباء والممرضين والمدرسين.

انتقادات لكلفة التشدد

وبالنسبة إلى المهاجرين، لا يتعلق الأمر بزيادة رقمية في سنوات الانتظار فحسب؛ فالبقاء مدة أطول من دون إقامة دائمة يعني استمرار القيود التي تحكم العمل والوصول إلى بعض أشكال الدعم، وترك الأسر فترة أطول من دون اليقين الذي يسمح لها بالتخطيط لمستقبلها.

ويشير باحثون في مرصد الهجرة بجامعة أكسفورد إلى أن أصحاب تأشيرات العمل سيبقون مدة أطول مرتبطين بشروط أصحاب العمل، بينما انتقدت منظمات حقوقية تطبيق قواعد جديدة على أشخاص دخلوا البلاد بصورة قانونية وبنوا حياتهم على أساس النظام السابق.

ولا يقتصر التشدد على الإقامة، فقد كشفت صحيفة "آي بيبر" أن نسبة رفض تأشيرات الطلاب تجاوزت 13% في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، بعدما كانت 6.1% في الفترة نفسها من العام السابق.

وفي الوقت نفسه، تعرضت المبررات الاقتصادية التي استند إليها التشدد للطعن؛ إذ قال الخبير الاقتصادي جوناثان بورتس لصحيفة "إندبندنت" إن التقدير الحكومي البالغ نحو 10 مليارات جنيه إسترليني يمثل صافي التكلفة المالية المتوقعة لعمال الرعاية وأفراد أسرهم البالغين طوال حياتهم، وليس بالضرورة ما سيوفره تشديد شروط الإقامة. واعتبر أن الوفر الفعلي من تأخير حصولهم على الإقامة قد لا يتجاوز نحو 575 مليون جنيه إسترليني.

وتنقل الصحيفة كذلك تقديرات تفيد بأن المهاجرين المتوقع حصولهم على الإقامة الدائمة، بين عامي 2026 و2030 ووفق القواعد السابقة، قد يضيفون إلى المالية العامة، عبر الضرائب التي يدفعونها خلال حياتهم، صافي مساهمة يناهز 115 مليار جنيه إسترليني.

ويرى بورتس أن المشكلة بدأت حين حاولت الحكومة مجاراة الخطاب المناهض للهجرة لحزب "إصلاح المملكة المتحدة" (ريفورم) اليميني، ثم وجدت نفسها مضطرة إلى استثناء فئات يحتاج إليها سوق العمل أو يصعب تبرير التضييق عليها اقتصاديا.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً