الأربعاء 4 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

المعارضة الإسرائيلية تبحث عن بديل للأحزاب العربية

المعارضة الإسرائيلية تدرس استمالة الحريديم بدلا من الاعتماد على الأحزاب العربية، وسط تعقيد حسابات تشكيل الحكومة الجديدة.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
المعارضة الإسرائيلية تبحث عن بديل للأحزاب العربية

وجدت قوى المعارضة في إسرائيل نفسها في وضع شائك، إذ لم تتمكن من حسم مقاعد أغلبية في انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي أجريت الأسبوع الماضي، بينما تسعى لتشكيل حكومة طوارئ والإطاحة بحكومة بنيامين نتنياهو.

وأسفرت الانتخابات الإسرائيلية عن حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا (من أصل 120)، مقابل 48 مقعدا للمعارضة، و19 مقعدا للأحزاب العربية، ما جعل الأخيرة تبرز كقوى مرجحة في معركة تشكيل الحكومة الجديدة، ومفتاح زعيم المعارضة اليهودية غادي آيزنكوت للحصول على تكليف بتشكيلها.

خيار الحريديم

بيد أن قوى الرفض للأحزاب العربية داخل المعارضة الإسرائيلية رجحت عدم الاستعانة بها في تشكيل حكومة إسرائيلية، وبرزت بدلا من ذلك فكرة استمالة الحزبين الممثلين لليهود المتدينين المتشددين، المعروفين باسم "الحريديم"، من معسكر نتنياهو إلى صفوف المعارضة، بما يتيح لآيزنكوت تشكيل حكومة بأغلبية برلمانية دون الحاجة إلى أصوات النواب العرب.

وتعزز هذا الاحتمال، الثلاثاء، عقب اجتماع قادة المعارضة اليهودية بمدينة هرتسليا وسط إسرائيل، إذ أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بوجود "انفتاح أكبر" لديهم على تشكيل حكومة تضم الحزبين الحريديين بدلا من الاعتماد على الأحزاب العربية.

وتكمن المفارقة في أن هذا التوجه يأتي رغم خوض أحزاب المعارضة حملاتها الانتخابية بمواقف مناهضة لإعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، وهو أحد أبرز مطالب الحريديم.

ثقل انتخابي وموقف من التجنيد

ومن بين 53 مقعدا لمعسكر نتنياهو في الكنيست، حصل الحزبان الحريديان "يهدوت هتوراه" على 7 مقاعد، و"شاس" على 6 مقاعد، بإجمالي 13 مقعدا. وحسابيا، فإن انتقال الحزبين معا إلى معسكر آيزنكوت يرفع رصيد المعارضة اليهودية إلى 61 مقعدا، وهي الأغلبية البرلمانية التي تمكنها من تشكيل حكومة دون الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية.

وتتصدر قضية إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية مطالب الأحزاب الحريدية، التي ترى أن التفرغ لدراسة التوراة واجب ديني ينبغي حمايته. وتخشى قطاعات واسعة من الحريديم أن يؤدي التحاق شبابها بالجيش إلى تهديد هويتها الدينية نتيجة الاندماج في المجتمع العلماني.

ويتعزز هذا الخلاف بقرار المحكمة العليا الإسرائيلية في 25 يونيو/حزيران 2024 الذي يلزم السلطات بتجنيد طلاب المعاهد الدينية، ويمنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات التي يرفض طلابها الخدمة. وتسبب القرار في موجة احتجاجات واسعة في الأوساط الحريدية، بينما دعا كبار حاخامات الحريديم إلى رفض التجنيد و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.

مفاوضات مفتوحة

وبدأ الحديث عن إمكانية استمالة الحريديم مع ظهور مؤشرات على تباين مواقف الحزبين بشأن استمرار التحالف مع نتنياهو، على خلفية الخلاف حول تسوية ملف التجنيد. وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن استعداد داخل "يهدوت هتوراه" لبحث دعم حكومة بقيادة آيزنكوت، مقابل إقرار قانون يحمي طلاب المعاهد الدينية من التجنيد.

وتعزز الحديث عن هذا الخيار عقب اجتماع قادة المعارضة اليهودية، الثلاثاء، في هرتسليا، وهو الأول لهم منذ الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، دون دعوة قادة الأحزاب العربية. وشارك في الاجتماع آيزنكوت وزعيم حزب "معا" نفتالي بينيت والقيادي فيه يائير لبيد، وزعيم "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب "الديمقراطيون" يائير غولان.

لكن آمال آيزنكوت في استمالة الحريديم تلقت ضربة، الثلاثاء، بإعلان حزب "شاس" أن "مجلس حكماء التوراة"، مرجعيته الدينية العليا، قرر التوصية أمام الرئيس إسحاق هرتسوغ بتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة. وأما "يهدوت هتوراه"، فلم يحسم موقفه بعد، وسط تقارير إسرائيلية عن احتمال امتناعه عن التوصية بأي مرشح خلال مشاورات الرئيس المقررة بدءا من الأربعاء.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً