الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

المعادن النادرة ورقة تفاوض للبرازيل بعد فوز دا سيلفا

بعد فوزه بولاية جديدة، يواجه لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اختبار ترجمة الانتصار إلى قدرة على الحكم، مستنداً إلى ثروة البرازيل من العناصر الأرضية النادرة.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
المعادن النادرة ورقة تفاوض للبرازيل بعد فوز دا سيلفا

بعد تجاوز التأخر الانتخابي والفوز بولاية جديدة، يواجه لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اختبار تحويل الانتصار إلى قدرة على الحكم، في وقت تمنحه فيه ثروة البرازيل من العناصر الأرضية النادرة فرصة لتحسين شروط الشراكات الخارجية.

ويحاصر هذه الفرصة انقسام سياسي داخلي واسع، إذ تحدّ المعارضة القوية في الكونغرس والولايات من مساحة قراره، فيما ترتبط جدوى التفاوض الخارجي بقدرته على ربطه ببرامج توسّع الإنتاج والتقدم التكنولوجي وفرص العمل داخل البلاد.

ورقة تفاوض وحدود داخلية

وتتوقف قيمة هذه الورقة على كيفية إدارة الرئيس لبلد يعاني انقساماً عميقاً، وقدرته على تحويل التنافس على ثروته المعدنية إلى مكاسب صناعية. كما أن مساحة التفاوض الخارجي ستتحدد أيضاً بقدرته على تمرير قراراته الاقتصادية وحماية استمراريتها في ظل وجود أغلبية محافظة في الكونغرس، وأكثر من 12 حاكم ولاية من اليمين.

وذكرت صحيفة "هوان تشيو" الصينية أن لولا حصل على 51.79% من الأصوات مقابل 48.21% لفلافيو بولسونارو، في حين احتفظ اليمين بمواقع قوية في الكونغرس وعدد من الولايات. وتكشف النتيجتان عن فجوة بين الفوز بالرئاسة وامتلاك أدوات الحكم.

الصين وأمريكا في حسابات برازيليا

وتشير تقديرات أكاديمية إلى أن الأهمية الإستراتيجية للعناصر الأرضية النادرة البرازيلية مرشحة للزيادة، وأن لولا قد يسعى إلى توظيف الاهتمام الصيني والأمريكي للحصول على أفضل الشروط الممكنة لبلاده. كما يرى محللون أن الأغلبية المحافظة في الكونغرس ستجعل كل موازنة وإصلاح وتعيين موضوعا لمفاوضات صعبة.

وتبرز أهمية ذلك عند الانتقال من إعلان الشراكات إلى تحديد شروطها، فالسعي إلى توسيع المعالجة المحلية أو نقل التكنولوجيا يحتاج إلى أولويات حكومية واضحة، وإلى قدرة على تأمين الالتزامات المرتبطة بها. وفي المقابل، يتوقع استمرار التعاون مع الصين، خصوصا في مشروعات التكنولوجيا المتقدمة، مع ترجيحات بأن تحافظ العلاقات الصينية البرازيلية على زخمها السياسي والاقتصادي خلال السنوات الأربع المقبلة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً