الأحد 1 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

الشيخ ناصر: رؤية الجزيرة 2030 تعزز التحول الرقمي

أكد الشيخ ناصر بن فيصل بن خليفة آل ثاني أن الجزيرة تمضي في رؤية جديدة للتجديد والتطوير، مع الحفاظ على قيمها واستقلاليتها ومصداقيتها.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
الشيخ ناصر: رؤية الجزيرة 2030 تعزز التحول الرقمي

أكد الشيخ ناصر بن فيصل بن خليفة آل ثاني، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، أن الشبكة تمضي قدما في تنفيذ رؤية جديدة للتجديد والتطوير تستجيب لتحولات صناعة الإعلام وتغيرات الجمهور، مع الحفاظ على قيمها واستقلاليتها ومصداقيتها، وذلك خلال احتفال الشبكة بمرور 30 عاما على انطلاقها، بحضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال إن "رؤية الجزيرة 2030" تستهدف الحفاظ على الثوابت التي قامت عليها الشبكة، وفي مقدمتها القيم والاستقلالية والمصداقية، مع تغيير الأدوات والهياكل التي تحتاج إلى التطوير لضمان استمرار تأثير هذه القيم وحضورها.

إعادة تنظيم الحضور الإخباري

وأعلن إعادة تنظيم الحضور الإخباري للشبكة تلفزيونيا حول مراحل رحلة الخبر، بحيث تتولى "الجزيرة الآن" قيادة اللحظة ومواكبة الحدث، بينما تقدم "الجزيرة الإخبارية" الصورة الكاملة من خلال الفهم والتفسير، وتتيح «الجزيرة مباشر» وصول الأحداث إلى الجمهور مباشرة ومن دون وسيط.

وقال إن هذا التوجه يقوم على الانتقال من اللحظة إلى المعنى، وصولا إلى الحقيقة كما هي، بما يعزز تكامل الأدوار بين المنصات الإخبارية المختلفة.

تحول رقمي ومشاريع ذكية

وعلى المستوى الرقمي، كشف الشيخ ناصر عن تطوير أدوات تربط الميدان بغرف الأخبار والجمهور، من خلال "مشروع النواة"، الذي وصفه بأنه أكبر مشروع تحول ذكي متكامل لمؤسسة إعلامية.

وأوضح أن المشروع يضم مجموعة من الأنظمة والتطبيقات، من بينها نظام "أوربت"، وتطبيق "اسأل الجزيرة"، وتطبيق "المراسل الذكي"، و"بحيرة بيانات الجزيرة"، إلى جانب مشاريع أخرى تهدف إلى تعزيز قدرة الصحفيين والجمهور وغرف الأخبار على الوصول إلى المعلومات والتحقق منها وفهمها.

أما على المستوى المؤسسي، فأشار إلى توجه لإعادة تنظيم الحضور العالمي واللغوي للشبكة، وإعادة هيكلة انتشارها الخارجي بما يعزز قدرتها على فهم خصوصيات المجتمعات المختلفة، وتمكين منصاتها ومشاريعها المقبلة من العمل بكفاءة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. وأكد أن الهدف من هذه التحولات هو جعل الجزيرة شريكا في صناعة مستقبل الإعلام، بدلا من انتظار مستقبل تصوغه مؤسسات أخرى.

ولفت إلى أن تنفيذ هذه المشاريع جرى بالتزامن مع استمرار الحروب والتغطيات العاجلة، وعمل الصحفيين في ظروف خطرة، إلى جانب ما تواجهه الشبكة من ضغوط وتهديدات.

ثلاثة عقود من العمل الإعلامي

واستعرض الشيخ ناصر مسيرة الجزيرة منذ انطلاقها من الدوحة عام 1996، قائلا إن ثلاثة عقود من عمر الشبكة لم تكن مجرد ذكرى لقناة أو مؤسسة إعلامية، بل رحلة فكرة آمنت بأن الحقيقة تستحق أن تُطلب، وأن الإنسان يستحق أن يُرى، وأن الأصوات المحاصرة والمهمشة والبعيدة قادرة على الوصول إلى العالم.

وأضاف أن الجزيرة انطلقت في وقت كان فيه الإعلام العربي بحاجة إلى مساحة أوسع للسؤال، وشجاعة أكبر في الاقتراب من الحقيقة، ومنصة تفتح المجال أمام من لا يجدون منبرا للتعبير عن أصواتهم.

وأوضح أن الشبكة لم تكن منذ تأسيسها مجرد شاشة تنقل الأخبار، بل حملت وعدا بأن تكون الصحافة حرة ومسؤولة، وأن يتحول مبدأ الرأي والرأي الآخر إلى موقف عملي يؤكد حق الناس في المعرفة.

رسالة إلى الشباب والجمهور

وفي رسالة إلى شباب الشبكة، دعاهم إلى التعلم من تاريخ الجزيرة من دون الارتهان إليه، واحترام تقاليد المهنة مع عدم الخوف من تطويرها، وتشجيع السؤال والتجربة والابتكار، مع الحفاظ على العمق والدقة والمعنى. كما وجه رسالة إلى جمهور الجزيرة، مؤكدا أنه شريك في مسيرتها، وأن الثقة التي منحها لها الجمهور ليست أمرا مضمونا أو دائما، بل تُكتسب كل يوم من خلال كل خبر وصورة وقرار تحريري وموقف تاريخي وإنساني.

وشدد على التزام الشبكة بحق الجمهور في المعرفة، والحرص على الدقة، والإبقاء على الإنسان محورا للعمل الإعلامي والحكاية الصحفية.

وأكد الشيخ ناصر أن الجزيرة بعد ثلاثة عقود على انطلاقها، لا تزال تؤمن بأن الحقيقة تستحق الطريق الطويل، وأن صوت الإنسان هو نقطة البداية والغاية، مشيرا إلى أن الاحتفال بالذكرى لا يقتصر على استعادة ما تحقق، بل يمثل استعدادا لما ينبغي أن تصنعه الشبكة في المستقبل.

وقال إن الجزيرة انطلقت من الدوحة بفكرة تؤمن بأن صوتا من هذه المنطقة قادر على الوصول إلى العالم، وتمضي اليوم بثقة في هويتها وشجاعة في تحديد وجهتها، مؤكدا أن الإعلام حين يكون إلى جانب الإنسان يتحول من مجرد مهنة إلى رسالة، وأن الجزيرة "كانت وستبقى رسالة".

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً