الجمعة 30 أكتوبر 2026 راديو ميديا مباشر: قران كريم فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

الخليل تحت حصار التهجير والهدم

تتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل وسط تهجير وهدم منازل وحصار أحياء سكنية، في ظل قراءات ترى أنها تتجاوز الملاحقة الأمنية.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 21:30 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
الخليل تحت حصار التهجير والهدم

تتسع العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية لتشمل التهجير وهدم المنازل وفرض الحصار على الأحياء السكنية، في تطور يرى محللون أنه يتجاوز ملاحقة منفذي الهجمات. ويقول محللون إن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسعى لإعادة تشكيل الواقع الميداني والسياسي في الضفة.

وتناول مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام دلالات تفجير منزلي الشهيدين حمودة وأحمد الجعبة، منفذي عملية فرش الهوى التي قُتل فيها جنديان إسرائيليان، معتبرا أن سرعة تنفيذ الهدم تكشف عن توظيف العقوبات الجماعية وسيلة للردع والترهيب. وأضاف أن تفجير المنزلين بعد أسبوع واحد من العملية يحمل دلالة تتعلق بسرعة الانتقام، وتحويل الإجراءات العقابية إلى رسالة مباشرة لمحيط المنفذين.

وفي قراءة أوسع للتصعيد، وصف المحلل السياسي حسام شاهين ما يجري في الخليل بأنه رسالة إسرائيلية إلى الفلسطينيين، مفادها أن مشاهد الهدم والحصار والتهجير التي شهدها قطاع غزة قد تتكرر في الضفة الغربية، مستحضرا تجارب مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم. ويرى أن اتساع العمليات العسكرية يعكس تراجعا عمليا للقيود التي يفترض أن تحكم السيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاق أوسلو، بعدما أصبحت مناطق مصنفة ضمن المنطقة "أ" عرضة للاقتحام والتهجير.

وتأتي هذه التطورات في سياق عدوان بدأ في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عقب عملية فرش الهوى، وامتد إلى أحياء عدة في الخليل. وأعلنت البلدية تهجير 4969 فلسطينيا ينتمون إلى 780 عائلة، فيما وثق نادي الأسير اعتقال 110 فلسطينيين منذ بدء العملية.

من جهته، يرى الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية رائد نعيرات أن العقاب الجماعي يمثل الهدف الأول من العملية، عبر تحميل الفلسطينيين كلفة جماعية باهظة ودفعهم إلى حالة من الإنهاك والخوف. ويحدد هدفا سياسيا آخر يتمثل في تحويل التهجير إلى أداة لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية، مع ما يرافق ذلك من إخلاء المناطق السكنية وتوسيع نطاق السيطرة على حركة السكان.

ويربط الخبير تسارع هذه السياسات بالمرحلة التي سبقت الانتخابات الإسرائيلية، حين شكل التصعيد ورقة تخدم اليمين في استقطاب الناخبين، إلى جانب هدف إستراتيجي يتمثل في تثبيت وقائع ميدانية يصعب على أي حكومة لاحقة تغييرها، عبر التحكم بالأرض والموارد والمعابر.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً