الجيش الرقمي يحسم معركة البرازيل الرئاسية
فاز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة في البرازيل، بعدما رجحت حملة رقمية واسعة كفته في جولة الإعادة وسط جدل حول شرعية النتيجة.
فاز الرئيس اليساري المخضرم لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة في البرازيل، بعد أن كان متخلفا في الجولة الأولى أمام منافسه اليميني فلافيو بولسونارو. وأعاد الانتصار الجدل حول دور التعبئة الرقمية في تغيير مسار الانتخابات، وحول شرعية النتيجة مع رفض المنافس الاعتراف بالهزيمة.
21 يوما غيّرت المعادلة
قبل 3 أسابيع من الجولة الحاسمة، بدا دا سيلفا وكأنه فقد فرصته في الفوز، بعدما حصل فلافيو بولسونارو على نحو 47% من الأصوات في الجولة الأولى، مقابل 45% تقريبا لدا سيلفا. لكن النتيجة انقلبت لصالحه، جامعاً أكثر من 64 مليون صوت، فيما حصل دا سيلفا في الجولة الثانية على أكثر من 10.4 ملايين صوت إضافية، مقابل نحو 3.7 ملايين صوت أضافها بولسونارو.
وجاء التحول نتيجة حملة رقمية مكثفة، قادها النائب أندريه جانونيس عبر واتساب، إذ ارتفع عدد مشتركي قناة كان يتابعها نحو 53 ألف شخص إلى 3.4 ملايين خلال 5 أيام، قبل أن يتجاوز 10 ملايين قبيل جولة الإعادة. كما بدأ دا سيلفا تسجيل مقاطع شخصية مباشرة بهاتفه، وحصد أحد مقاطعه الأولى ملايين المشاهدات خلال ساعات، قبل أن يتجاوز 23 مليون مشاهدة.
شرعية النتيجة تحت الاختبار
ورغم الفوز التاريخي، رفض فلافيو بولسونارو الاعتراف بالنتيجة، واصفا قرار القضاء بتمديد ساعات الاقتراع لمدة ساعتين بسبب الأمطار الغزيرة واضطرابات النقل بأنه "حيلة قذرة وغير مقبولة"، ومهددا باللجوء للقضاء للطعن في النتائج. كما وصف دونالد ترمب ما حدث في البرازيل بأنه "انتخابات أخرى مزورة".
وفي المقابل، أكد رئيس السلطة الانتخابية القاضي نونيس ماركيز أن الأصوات المتأخرة لم تتعدَ 0.03% فقط، وهي نسبة لا تكفي لتغيير النتيجة، بينما تظهر استطلاعات الرأي أن 34% من البرازيليين يساورهم الشك في نزاهة أجهزة التصويت الإلكترونية. كما وجّه دا سيلفا وحملته اتهامات إلى شركة "ميتا" بتطويع خوارزمياتها لصالح منافسه اليميني وحجب المحتوى التقدمي، وهي اتهامات نفتها الشركة.