الجيش الأمريكي يتدرب على حفر مقابر جماعية مؤقتة
الجيش الأمريكي نفّذ أول تدريب من نوعه منذ عقود على حفر مقابر جماعية مؤقتة تتسع لمئات الجنود خلال المعارك.
نفّذ الجيش الأمريكي أول تدريب من نوعه منذ عقود على حفر مقابر جماعية مؤقتة تتسع لمئات الجنود الذين قد يُقتلون خلال المعارك.
وجرى التدريب في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولينا، بهدف تقييم "إجراءات الدفن المؤقت واسع النطاق في ساحات المعارك والتحقق من فاعليتها".
تفاصيل التدريب
وشارك في التدريب جنود من وحدات الهندسة، إلى جانب مهندسين وفرق طب وقائي وقساوسة عسكريين ومتخصصين في التعامل مع القتلى. واعتبر الجيش ذلك "اختبارا عمليا مهما للتحقق من إمكانية تنفيذ عمليات الدفن المؤقت في ساحات المعارك، وهي مهمة لم ينفذها الجيش الأمريكي على نطاق واسع منذ الحرب الكورية".
وقال بيان الجيش إن التدريب كان يهدف إلى "تحديد قدرة معدات وآلات الحفر الحديثة على تلبية المتطلبات الزمنية الصارمة في حالات وقوع أعداد كبيرة من القتلى"، فيما ذكرت وسائل إعلام أنه في مرحلة لاحقة سيكون هدف التدريب هو تحديد هويات الجثامين التي حُفظت بحالة جيدة، وإعادتها إلى الولايات المتحدة.
خلفية عن الدفن المؤقت
وتمثل مواقع الدفن الجماعي حلا مؤقتا إذا قُتل مئات الجنود خلال العمليات العسكرية. وخلال الفترة التي تلت الحرب الكورية، كان الجيش الأمريكي يعمل على إعادة جثامين جنوده القتلى بسرعة إلى الولايات المتحدة.
وأوضح الجيش أن فرق التعامل مع جثامين الجنود لا تستطيع دفن كل جندي على حدة، أو إقامة الطقوس الدينية الخاصة بكل متوفى، عندما تتكبد القوات أعدادا كبيرة من القتلى خلال العمليات الحربية.
وبحسب وسائل إعلام، فإن مساحة الدفن المؤقتة في الظروف العادية تتكون من خمسة خنادق تتسع في مجموعها لـ100 جثمان. ووفقا للجيش، فقد تمكّن الجنود خلال التدريب من تجهيز مساحة كل موقع دفن خلال ساعة و15 دقيقة في المتوسط، مضيفا أن بالإمكان دفن نحو 2400 جثمان خلال 24 ساعة بشكل مؤقت، باستخدام ثماني جرافات وأربع حفارات عسكرية.