ألمانيا تطور سلاحاً فضائياً بمدى عالمي غير محدود
شركة ألمانية تعمل على تطوير منظومة سلاح فضائي نظريا قادرة على ضرب أهداف في أي مكان من العالم، في تطور يوسّع سباق التسلح إلى الفضاء.
تعمل شركة "أتموس سبيس كارغو" الألمانية على تطوير منظومة أطلقت عليها اسم "الضربة المدارية الدقيقة العميقة"، تعتمد على إطلاق مقذوف تقليدي من قمر صناعي داخل مركبة محمية من حرارة الاحتكاك بالغلاف الجوي، لتتمكن من العودة إلى الأرض وإصابة هدفها.
وتصف الشركة هذه القدرة بأنها ذات "مدى عالمي غير محدود"، نظرا لإمكان استخدامها نظريا للوصول إلى أهداف في مختلف أنحاء الكوكب. ويأتي ذلك في سياق اتساع سباق التسلح ليشمل الفضاء، ويدفع أوروبا إلى منافسة الولايات المتحدة والصين وروسيا في مجال القدرات العسكرية بعيدة المدى.
خلفية المشروع
وقال الرئيس التنفيذي للشركة سيباستيان كلاوس، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة الألمانية، إن العمل على التطبيقات العسكرية بدأ بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، مشيرا إلى أن عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض غيّرت الشعور الأوروبي بمدى استمرار الدعم الأمريكي.
ورغم أن المشروع لا يزال في مرحلة مبكرة، فإنه يأتي في سياق تحركات أمريكية متسارعة لتطوير تقنيات مشابهة، فقد أعلن الجيش الأمريكي في سبتمبر/أيلول الماضي امتلاكه أسلحة للسيطرة على الفضاء موجودة في المدار، كما كشفت القوات الجوية الأمريكية عن اختبار نقل شحنات عسكرية لمسافات بعيدة عبر الفضاء، ضمن برنامج سري تطوره شركة "سبيس إكس"، يهدف إلى إنزال معدات عسكرية يصل وزنها إلى طن واحد في أي مكان على الأرض.
عقبات قانونية وسياسية
وتسعى الشركة الألمانية إلى استقطاب شريك دفاعي كبير، مثل شركة "إم بي دي إيه"، أكبر مُصنّع للصواريخ في أوروبا، للمساعدة في الانتقال من النموذج الأَوّلي إلى الإنتاج، ومعالجة التعقيدات السياسية والقانونية المرتبطة بالسلاح. وقال مسؤول كبير في الشركة إن المؤسسة تدرس القدرات الفضائية، لكنها تحتاج إلى تقييم مدى جدواها التقنية والعملياتية.
وتواجه الفكرة عقبات مهمة، أبرزها التحفظ الأوروبي على نشر الأسلحة في الفضاء، فضلا عن الغموض القانوني بشأن تطبيق معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي تحظر وضع الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في المدار.