أعباء المعيشة تدفع جيل زد إلى مفترق انتخابي
تتجه الأنظار إلى جيل زد مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية، فيما تبدو أعباء المعيشة عاملا حاسما بين المشاركة السياسية والعزوف عنها.
مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الأمريكية، تتجه الأنظار إلى جيل "زد"، الذي يمثل نحو 49 مليون ناخب شاب يملكون حق التصويت في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ورغم هذا الثقل الديموغرافي، فإن المشاركة الفعلية للشباب تبقى محط شكوك، إذ لم تتجاوز نسبة تصويتهم في الانتخابات النصفية الأخيرة 23%.
الاقتصاد.. بوصلة جيل "زد"
ويظهر الاقتصاد عاملا حاسما في توجيه قرارات الناخبين الشباب، متجاوزا الانتماءات الحزبية التقليدية. ففي مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس، يمثل الطالب المستقل نيك راموس شريحة واسعة تعادل 43% من الشباب الأمريكي الذين لا يرون أنفسهم في أي قالب حزبي.
لكن استقلالية راموس لا تعني عزوفه عن التصويت، بل يؤكد أن القضايا الاقتصادية وتكاليف المعيشة هي المعيار الأساسي لاختياراته ولمعظم الشباب دون الخمسين. وفي مدينة لورانس شمال بوسطن، تنظر داليا فخري -التي تعمل في العقارات وتشرف على مطعم عائلتها- إلى الانتخابات من زاوية الضرائب وتكلفة الأعمال.
العزوف السياسي
على الجانب الآخر، وفي ولايات أخرى، تتحول الضغوط المعيشية ذاتها إلى سبب رئيسي لعزوف الشباب عن المشاركة السياسية، رغم الثقل الذي يمكن أن تشكله أصواتهم. ففي مدينة بانغور بولاية ماين، يجسد عامل شحن البضائع كيليب نوبل (24 عاما) حالة الإحباط من العملية الانتخابية، إذ يرى واقع الاقتصاد ماثلا في فاتورة إيجاره وعجزه عن استئجار شقة بمفرده، أكثر مما يراه في وعود المرشحين وخطاباتهم.
ورغم هذه التحديات، يحاول بعض الشباب الانخراط بفاعلية لتغيير الواقع، بينما يسعى المرشحون للوصول إليهم في أماكن تجمعاتهم. لكن العوائق لا تقتصر على الاهتمام، بل تشمل أيضا تعقيدات العملية الانتخابية نفسها، خاصة للمصوتين لأول مرة.