الأحد 1 نوفمبر 2026 راديو ميديا مباشر: فقرة الأغاني فيسبوك إكس يوتيوب
الخبر كما يحدث

أتلانتيك: واشنطن تتدخل في السياسة الأوروبية

ترى آن أبلباوم أن إدارة دونالد ترمب تتدخل في الحياة السياسية لدول أوروبية حليفة، عبر دعم قوى قريبة من حركة "ماغا" والتأثير في الائتلافات الحاكمة.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
أتلانتيك: واشنطن تتدخل في السياسة الأوروبية

ترى الكاتبة آن أبلباوم أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمارس تدخلا غير مسبوق في الحياة السياسية للدول الأوروبية الحليفة، عبر محاولة التأثير في تشكيل حكوماتها وائتلافاتها الحزبية، وتشجيع قوى سياسية تتبنى توجهات قريبة من حركة "ماغا"، حتى عندما تكون بعض هذه القوى مؤيدة لروسيا أو معادية للتعاون الدفاعي الأوروبي.

وتستشهد أبلباوم بما نقلته صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"فايننشال تايمز" عن مأدبة عشاء في أثينا في مارس/آذار الماضي، عندما نُسب إلى كيمبرلي غيلفويل، التي كانت تشغل منصب السفيرة الأمريكية لدى اليونان، حديث عن قدرتها على إسقاط الائتلاف الحاكم في رومانيا. وقالت غيلفويل أمام سياسيين يونانيين: "يمكننا فعل ذلك لأي دولة نريدها، ويمكننا فعل ذلك هنا أيضا".

من دعم الحكومات إلى دعم الأحزاب

وترى الكاتبة أن هذا التوجه لا يقتصر على غيلفويل، بل يعكس تحولا أوسع في السياسة الأمريكية. فبعد أن كانت واشنطن تتعامل مع الحكومات الأوروبية المنتخبة باعتبارها أطرافا شرعية في الأنظمة الديمقراطية، باتت إدارة ترمب تميل إلى دعم أحزاب بعينها بسبب تقاربها الأيديولوجي مع حركة "ماغا"، حتى إن بعضها يتبنى مواقف مؤيدة لروسيا.

وتبرز بولندا بوصفها أحد أوضح الأمثلة على هذا التدخل. فبحسب ما أوردته أبلباوم، ألمح ترمب خلال لقاء مع وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش في واشنطن، إلى أن مكانته لدى الإدارة الأمريكية ستكون أفضل إذا انسحب حزبه من الائتلاف الحكومي الحالي، وعقد اتفاقا مع أحزاب قومية ويمينية متطرفة.

شبح التدخل السوفياتي

وتضيف أن واشنطن كانت قد أظهرت انحيازها إلى اليمين القومي البولندي في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، عندما أعلن ترمب تأييده للمرشح اليميني المتطرف كارول نافروتسكي، ثم نسب إلى نفسه الفضل في فوزه. وفي رومانيا، تربط أبلباوم بين تحركات غيلفويل السياسية واهتمامها بمشروع "ممر الغاز العمودي"، وهو شبكة إقليمية من خطوط أنابيب الغاز ومرافقه تربط اليونان ورومانيا وأوكرانيا ودولا أخرى في جنوب شرق أوروبا.

وفي ألمانيا، تشير الكاتبة إلى اعتقاد بعض السياسيين بأن واشنطن تسعى إلى تشجيع الاتحاد المسيحي الديمقراطي المحافظ على التخلي عن شريكه الاشتراكي الديمقراطي في الحكومة، والتحالف بدلا منه مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، المعروف بمواقفه المؤيدة لروسيا. وتقول إن هذه السياسة تكشف تناقضا خطيرا في الموقف الأمريكي من أمن أوروبا، إذ تطالب الدول الأوروبية بتولي مسؤولية أكبر عن دفاعها التقليدي وزيادة إنفاقها العسكري، لكنها في الوقت نفسه تساند قوى سياسية تعارض إعادة التسلح والتعاون الدفاعي.

نتائج كارثية

وتخلص أبلباوم إلى أن إدارة ترمب تدفع أوروبا، من جهة، إلى بناء جيوش أقوى وتعزيز تعاونها الدفاعي، بينما تشجع، من جهة أخرى، سياسيين يسعون إلى إضعاف هذا التعاون وتقويض مؤسساتها المشتركة. وتضيف أن الولايات المتحدة، التي كان الأوروبيون ينظرون إليها باعتبارها داعمة للديمقراطية في مواجهة الأنظمة السلطوية، باتت تتدخل في اختيار شركائها السياسيين داخل الدول الحليفة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً