حقيقة فيديو إحراق كنيسة في ويلز
أعاد ناشطون تداول مقطع قديم لحريق كنيسة في ويلز، وزعموا أن باكستانيين أشعلوه حديثا. لكن التحقق أظهر أن الرواية مضللة وأن الحادثة تعود إلى 24 أبريل/نيسان 2025.
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم أن مسلمَين باكستانيين أضرما النار في كنيسة في ويلز بالمملكة المتحدة، مع ادعاء أن الحادثة وقعت حديثا. وانتشر المقطع على نطاق واسع وأثار هجوما على المسلمين والمهاجرين.
بدأت القصة حين نشر حساب باسم "MAGA NEWS" على منصة إكس المقطع في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مرفقا بعبارة "خبر عاجل: أضرم مسلمان باكستانيان النار في كنيسة بويلز"، وحصد الفيديو أكثر من مليون مشاهدة على المنصة. ثم أعادت حسابات أخرى تداول المقطع بالادعاء نفسه، فحصد مئات الآلاف من المشاهدات.
ما حقيقة المقطع؟
أظهر البحث العكسي أن المبنى الظاهر في الفيديو هو كنيسة تحمل اسم "بيثاني الميثودية الكالفينية"، وتقع في بلدة بورت تالبوت جنوبي ويلز. كما طابقت صور أرشيفية في "خرائط غوغل" الموقع نفسه، ما يؤكد أن المقطع قديم.
وكشفت صور نشرتها خدمة الإطفاء والإنقاذ في وسط ويلز وغربها لحريق في الكنيسة نفسها بتاريخ 24 أبريل/نيسان 2025 أن السياق المتداول مضلل. وأكدت الخدمة أن المبنى تعرض لأضرار بالغة، وأن طواقمها استخدمت 6 خراطيم مياه وشاحنة سلم دوار بوصفها برج مياه لإخماد النيران، قبل مواصلة مراقبة البؤر المتبقية حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة 25 أبريل/نيسان.
هل ثبتت رواية ضلوع باكستانيين؟
سبق أن روجت حسابات يمينية متطرفة في أبريل/نيسان 2025 الادعاء ذاته، لكن الرواية الرسمية قالت إن ما نُشر عن اتهام "غزاة باكستانيين" يندرج ضمن "المعلومات المضللة". ونفت الشرطة ذلك، موضحة أن الموقوفين "مراهقَين" من نيث بورت تالبوت، وأنهما أوقفا للاشتباه في ضلوعهما في حريق متعمد مرتبط بالحادثة.
وذكرت الشرطة على موقعها الرسمي أن الحريق اندلع مساء الخميس 24 أبريل/نيسان في كنيسة بيثاني الكالفينية الميثودية الإنجليزية في شارع ستيشن وسط بورت تالبوت. وأوضحت أن الموقوفين فتى (14 عاما) من ساندفيلدز، وآخر (15 عاما) من برين، وكلاهما في مقاطعة نيث بورت تالبوت، للتحقيق في الحادثة.