الولايات المتحدة تستبعد ديب سيك من أنظمة وكالاتها المدنية
استبعدت الولايات المتحدة أدوات ديب سيك من أنظمة الوكالات الحكومية المدنية، بسبب مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات وأمن البرمجيات وسلاسل التوريد.
قررت الولايات المتحدة استبعاد أدوات شركة ديب سيك الصينية للذكاء الاصطناعي من أنظمة الوكالات الحكومية المدنية، على خلفية مخاوف تتعلق بانتقال معلومات حساسة إلى جهات خارجية وأمن البرمجيات وسلاسل التوريد التقنية.
ويستهدف القرار، المنشور في السجل الفدرالي الأمريكي في أكتوبر/تشرين الأول الحالي، منتجات ديب سيك والشركات التابعة لها، إضافة إلى بعض المنتجات والخدمات المقدمة من أطراف ثالثة إذا كانت تعتمد على تطبيقات نماذج الشركة.
مخاوف البيانات وحدود القرار
تشمل المخاوف احتمال نقل مدخلات المستخدمين ومخرجات النماذج إلى خوادم خارج الولايات المتحدة، وما قد ينطوي عليه ذلك من وصول جهات صينية إلى معلومات حساسة. كما تناول التقييم الأمريكي بيانات التعريف الشخصية التي تجمعها الخدمة عند إنشاء الحسابات.
وترتبط هذه المخاوف بالتشريعات الصينية المتعلقة بالأمن والاستخبارات، لكن احتمال طلب السلطات معلومات من الشركات لا يثبت أن الحكومة الصينية حصلت بالفعل على بيانات محددة من مستخدمي ديب سيك داخل المؤسسات الأمريكية. ويعبر القرار عن تقييم للمخاطر المحتملة، ولا يثبت أن كل استخدام لأدوات الشركة يؤدي إلى كشف المعلومات.
ولا يشمل القرار حظراً عاماً على ديب سيك داخل الولايات المتحدة، بل يقتصر على أنظمة ومشتريات الوكالات التنفيذية المدنية الفدرالية، ويلزم الجهات المعنية باستبعاد المنتجات المشمولة وإزالة ما ينطبق عليه القرار من أنظمتها. ويمكن طلب استثناءات مكتوبة في حالات محددة، مع تقديم مبررات تتعلق بمتطلبات العمل أو المصلحة الوطنية والأمن القومي.
الأمن السيبراني والتداعيات
إلى جانب مكان معالجة البيانات، تشمل المخاوف سلامة البرمجيات ومكوناتها واحتمال وجود ثغرات أمنية أو برمجيات ضارة، لا سيما عند ارتباطها ببيانات حكومية أو شبكات داخلية. وقد تعتمد خدمات تجارية على نماذج طورتها شركات أخرى، ما يجعل معرفة مكونات المنتج وصلاحياته وآليات تحديثه ومراقبته جزءاً من تقييم أمنه.
واعترضت بكين على القيود الأمريكية، وقالت وزارة الخارجية الصينية إن بلادها ستدافع عن الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها. ويأتي القرار وسط منافسة بين الولايات المتحدة والصين على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتوسيع استخدامها.
وحظيت ديب سيك باهتمام بسبب نماذجها وتكاليف تشغيلها وإتاحة بعض نماذجها بأوزان مفتوحة، بما يسمح بتنزيلها وتشغيلها وفق شروط الترخيص. وقد يدفع القرار الوكالات إلى مراجعة أدواتها ومورديها، لكنه لا يثبت أن النماذج الأمريكية أكثر أماناً في جميع الحالات، ولا يعني توقف استخدام ديب سيك خارج الجهات المشمولة.