مستقبل مجموعة سيتي يزداد غموضًا مع أزمة مانشستر سيتي
الاتهامات المالية الموجهة إلى مانشستر سيتي ألقت بظلالها على مجموعة سيتي، ودفعت إلى تساؤلات بشأن قدرتها على الاستمرار بالشكل الحالي.
تواجه مجموعة سيتي لكرة القدم مرحلة مفصلية قد تعيد رسم مستقبلها، بعدما ألقت الاتهامات المالية الموجهة إلى مانشستر سيتي بظلالها على المجموعة بأكملها. وفي قلب المشروع يقف فيران سوريانو، الذي سعى إلى بناء شبكة عالمية من الأندية تحت مظلة واحدة.
صورة مالية معقدة
وتبدو الصورة أكثر تعقيدًا عند النظر إلى الحسابات المالية للمجموعة، إذ يساهم مانشستر سيتي بأكثر من 70% من إيراداتها، بينما تكبدت الأندية والشركات التابعة خسائر متراكمة. وبلغت الخسائر المسجلة في حسابات عام 2024 نحو 292 مليون جنيه إسترليني (نحو 380 مليون دولار)، رغم امتلاك المجموعة 44 شركة تابعة.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه إدارة مانشستر سيتي تداعيات الحكم الصادر عن اللجنة المستقلة التي نظرت في الاتهامات المالية الموجهة للنادي، بعدما خلصت إلى أن جزءًا من نجاحه ارتبط بتضخيم إيرادات عبر عقود تجارية وصفت بأنها "صورية"، بقيمة تجاوزت 900 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.17 مليار دولار). وينفي النادي بشدة ارتكاب مخالفات، كما تقدم باستئناف ضد الحكم.
احتمالات البيع والتأثير على المجموعة
ومن بين السيناريوهات المطروحة، احتمال اضطرار الملاك إلى بيع مانشستر سيتي إذا انتهت الإجراءات القانونية إلى عقوبات جسيمة، أو حتى تدخل الجهات التنظيمية لإجبارهم على التخارج من النادي في حال ثبوت مخالفات تستوجب ذلك. ولا تتوقف المخاوف عند مستقبل الفريق الأول، إذ تمتد إلى الهيكل المالي لمجموعة سيتي بأكملها.
وتضم المجموعة 12 ناديًا، ولديها آلاف الموظفين ومنشآت وقطاعات تجارية وإدارية واسعة، فضلًا عن التزامات مالية كبيرة. كما أن المجموعة باعت حصتها المسيطرة في مومباي سيتي خلال العام الحالي، وسط تساؤلات عن الجدوى الاقتصادية لمشروع كرة القدم في الهند.