حظر المراهنات ينعش الأغذية ويضر أندية البرازيل
حظر المراهنات الرياضية والكازينوهات عبر الإنترنت في البرازيل انعكس بزيادة استهلاك الغذاء، لكنه ألحق خسائر كبيرة بأندية كرة القدم بسبب تراجع الرعايات.
شهدت البرازيل تداعيات اقتصادية متباينة عقب قرار الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا بحظر المراهنات الرياضية والكازينوهات عبر الإنترنت، وهو القرار الذي اتخذ للحد من تفاقم المديونية المفرطة لدى المواطنين. وخلال جلسة استماع أمام المحكمة العليا، تباينت إفادات ممثلي القطاعات المتأثرة؛ فبينما سجلت المتاجر الكبرى انتعاشاً ملحوظاً، تكبدت أندية كرة القدم البرازيلية خسائر مالية فادحة بسبب فقدان عقود الرعاية.
وأوضح رئيس الجمعية البرازيلية للسوبر ماركت، جواو غالاسي، أن استهلاك المواد الغذائية حقق نمواً فعلياً بنسبة 6.5% خلال الأسبوع الأول من تطبيق الحظر. وأكد أن الأموال التي كانت تُهدر سابقاً في المراهنات عادت لتُوجه نحو تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر البرازيلية، وعلى رأسها شراء الغذاء وسداد الديون المتراكمة.
في المقابل، تعيش أندية كرة القدم أزمة حقيقية دفعت قطاع المراهنات لتقديم طعون عاجلة أمام المحكمة العليا. وصرح فلافيو دي أراوخو ويليمان نائب رئيس نادي فلامنغو، النادي الأكثر شعبية في البلاد، أن فريقه خسر إيرادات سنوية تقدر بنحو 430 مليون ريال برازيلي (70 مليون يورو)، في حين أبلغت أندية كبرى أخرى مثل كورينثيانز وساو باولو عن تراجعات حادة مشابهة.
واشتكت الأندية من ضيق المهلة الممنوحة لتصحيح أوضاعها والمحددة بعشرة أيام فقط، مقارنة بأشهر عدة مُنحت للأندية في دول أوروبية كإيطاليا وإسبانيا عند اتخاذ قرارات مشابهة. ولا يزال هذا الحظر، الذي فُرض بموجب مرسوم رئاسي، ينتظر الحسم التشريعي، حيث يخضع حالياً للنقاش في البرلمان للتصويت على منحه قوة القانون قبل نهاية شهر يناير المقبل.