اتهامات بتزوير توقيعات في ملفات الدوري الإسباني
تواجه رابطة الدوري الإسباني اتهامات باستخدام توقيعات ثلاثة مفتشين دون علمهم في 1352 تقريرًا قُدمت إلى أكثر من 100 محكمة ضد منشآت اتُهمت ببث مباريات بلا ترخيص.
تواجه رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم "لا ليجا" اتهامات باستخدام توقيعات ثلاثة مفتشين دون علمهم أو موافقتهم في 1352 تقريرًا خاصًا بعمليات تفتيش استهدفت مقاهي ومطاعم في أنحاء إسبانيا للاشتباه في بثها مباريات دون التراخيص اللازمة.
وكشف تحقيق نُشر في 5 نوفمبر 2026 أن التوقيعات أُدرجت في تقارير قُدمت إلى أكثر من 100 محكمة، واستخدمت كأدلة ضمن إجراءات قضائية مدنية وجنائية ضد منشآت اتُهمت بعرض مباريات بصورة غير قانونية.
كيف بدأت الواقعة؟
وتشير الوثائق إلى أن المفتشين لم يراجعوا الملفات التي أُلحقت بها توقيعاتهم، ولم يشرفوا على عمليات التفتيش الواردة فيها أو يعتمدوا نتائجها، رغم ظهور أسمائهم تحت بند "توقيع مشرفي الملفات".
وتعود جذور الواقعة إلى أبريل 2024، عندما طُلب من ثلاثة مفتشين كتابة توقيعاتهم بخط اليد على أوراق بيضاء، مع إضافة أرقام هوياتهم، ثم تكرر الأمر في 16 يناير 2025 خلال اجتماع بمقر رابطة الدوري الإسباني في مدريد.
وبدأت التوقيعات الثلاثة في الظهور داخل تقارير "لا ليغا" اعتبارًا من 13 مارس 2025، إذ كانت صورة الورقة الموقعة تُدرج في الصفحة الرابعة من التقرير، تحت عنوان "توقيع مشرفي الملفات".
تقارير من أنحاء إسبانيا
وشملت التقارير 17 إقليمًا ذاتي الحكم في إسبانيا، من بينها الأندلس وكتالونيا ومدريد وجاليسيا وإقليم الباسك وفالنسيا وأستورياس وجزر البليار، كما أُرسلت إلى أكثر من 100 محكمة تحقيق ومحكمة ابتدائية.
وأشارت الوثائق إلى أن أحد المفتشين، الذي كان نطاق عمله المعتاد يقتصر على إقليم مدريد، ظهر باعتباره مشرفًا على عمليات تفتيش في مناطق بعيدة، مثل سانتورثي في بيسكاي، ولوركا في مورسيا، وأوفييدو. كما فحصت الصحيفة 66 تقريرًا تضمنت 69 عملية تفتيش، ووجدت أن 31 عملية منها استغرقت أقل من 12 دقيقة.
وفي واقعة أخرى، أُنشئ تقريران عن المنشأة نفسها في فوينلابرادا بفارق ثانيتين فقط، بينما خلصت الصحيفة إلى أن آلية العمل تضمنت إنتاج التقارير على دفعات وإضافة التوقيعات بصورة آلية، دون وجود ما يثبت إجراء مراجعة مستقلة لكل ملف.
ردود داخلية ونزاع متصاعد
أثار استخدام التوقيعات اعتراضات داخلية من الموظفين المتضررين. ففي 23 يونيو 2026، تقدم أحد المفتشين ببلاغ عبر منصة النزاهة التابعة لرابطة الدوري الإسباني، لكن هيئة الامتثال رفضت البلاغ بعد ستة أيام.
ولاحقًا، أرسل الموظف شكاوى إلى إدارات حماية البيانات والامتثال والشؤون القانونية والقطاع السمعي البصري، كما مارس في 22 يوليو حقه في الاعتراض على استمرار استخدام توقيعه.
ووفقًا للمستندات، ذكر مسؤول حماية البيانات في الرابطة، في رد بتاريخ 16 أغسطس 2026، أن توقيع الموظف استُخدم فقط في التقارير المتعلقة بعمليات التفتيش التي نفذها بنفسه. لكن الرابطة أقرت في رد جديد بتاريخ 22 سبتمبر بأنه أُدرج أيضًا في ملفات أعدها مفتشون آخرون، بصفته "مشرفًا متخصصًا".