الاثنين 26 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

نتنياهو يطرح اقتصاداً مشفراً وسط تحذيرات من العزلة

أثار حديث نتنياهو عن اقتصاد بديل قائم على العملات المشفرة تحذيرات من تداعيات محتملة على التجارة والاستثمار، قبل انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
نتنياهو يطرح اقتصاداً مشفراً وسط تحذيرات من العزلة

أثار حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إعداد اقتصاد بديل باستخدام العملات المشفرة مواجهة مع بنك إسرائيل وقطاع التكنولوجيا وكبار الاقتصاديين، قبل انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026. ويتمحور الخلاف حول ما إذا كانت إسرائيل تستعد لعقوبات محتملة أم تتعامل مع العزلة الدولية بوصفها أمراً لا مفر منه.

وقال نتنياهو، الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، إنه «بالطبع أشعر بالقلق» من احتمال فرض «عقوبات مصرفية»، ودعا إلى اقتصاد يتجاوزها باستخدام العملات الرقمية وتقنيات «بلوك تشين». وأضاف أنه طلب إعداد خطة، وتوقع انتهاء المساعدات العسكرية الأمريكية مستقبلا، من دون أن يعلن أن البنوك عُزلت بالفعل أو أن موعد العقوبات تحدد.

تحذيرات من تداعيات مالية واقتصادية

أكد بنك إسرائيل مساء السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول أن «العملات المشفرة لا يمكن أن تشكل مسارا للالتفاف على العقوبات»، مشدداً على أهمية الحفاظ على العلاقات مع الشركاء التجاريين، وأن منع العقوبات وتداعياتها مسؤولية القيادة السياسية. ورد نتنياهو بأن العملات الرقمية «وسيلة واحدة وليست الوحيدة»، وأنه ليس مؤكدا استخدامها أصلا.

وحذر مسؤولون وخبراء من أن الحديث عن تجاوز النظام المالي العالمي قد يضعف ثقة المستثمرين، ويؤثر في سوق رأس المال والتصنيف الائتماني والشيكل، ويرفع تكلفة الاستيراد والتمويل. وتظل هذه تداعيات محتملة مرتبطة بنوع العقوبات ونطاقها، وليست وصفا لخسائر أو تحركات فعلية.

وتتصل المخاوف كذلك بمدخرات التقاعد؛ إذ قال مسؤول يدير أكثر من 100 مليار شيكل من أموال التقاعد إن نحو نصف المحافظ الاستثمارية للمؤسسات المالية موجود في الخارج، محذرا من صعوبة الوصول إلى هذه الأموال أو تحويلها إلى إسرائيل إذا فُرضت عقوبات واسعة. وأشار تحذير آخر إلى أن تعذر الوصول إلى الأصول لا يعني ضياعها.

التكنولوجيا والخيارات السياسية

حذر «تجمّع التكنولوجيا المتقدمة الإسرائيلي» من أن الاعتماد على اقتصاد مشفر ومعزول «يمهد لتدمير التكنولوجيا المتقدمة الإسرائيلية»، قائلا إن انقطاع العلاقات مع الأسواق الدولية قد يوقف الاستثمارات ويدفع الشركات إلى نقل عملياتها للخارج. وتوقع اقتصاديون أن تؤدي العقوبات الواسعة إلى تراجع الاستثمار وارتفاع البطالة، في ظل اعتماد القطاع على الأسواق العالمية ورؤوس الأموال الأجنبية.

وتوقع بنك إسرائيل نمواً بنسبة 5.6% عام 2026، مقابل 3.4% عند استبعاد قيمة السلع التي تُصنع في الخارج لحساب شركات مسجلة في إسرائيل، فيما بلغت حصة ذلك الإنتاج 5.8% من الناتج في الربع الثاني. ولا تمثل هذه الفجوة تقديرا مباشرا لخسائر العقوبات.

وفي الداخل، انتقد رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت طرح العزلة، محذرين من أضرار محتملة على الأمن القومي والوظائف والمدخرات وقطاع التكنولوجيا. وفي المقابل، دافع مسؤولون مقربون من نتنياهو عن الاستعداد لاضطرابات عالمية، من دون الجزم بوقوع حصار قريب.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً