الاثنين 26 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

اقتصاد الفضاء يتجه إلى 1.8 تريليون دولار بحلول 2035

ناقش مشاركون في منتدى الاستثمار العالمي فرص اقتصاد الفضاء، وسط توقعات بنموه من قرابة 680 مليار دولار حاليا إلى 1.8 تريليون دولار بحلول 2035.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
اقتصاد الفضاء يتجه إلى 1.8 تريليون دولار بحلول 2035

توقع مشاركون في جلسة الاستثمار في الفضاء ضمن منتدى الاستثمار العالمي، الذي انطلق اليوم في العاصمة القطرية، ارتفاع حجم اقتصاد الفضاء من قرابة 680 مليار دولار حاليا إلى 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035.

وبحث ممثلون عن القطاعين الحكومي والخاص ومجال الأبحاث تحول الفضاء من مجال للسباق العلمي واستعراض النفوذ إلى بنية تحتية اقتصادية ومحرك للتنمية المستدامة. وركزت النقاشات على سبل تمكين الأسواق الناشئة والبلدان النامية من دخول سلاسل القيمة العالمية في القطاع.

الفرص أمام الدول النامية

وقال إدريس الحداني، نائب مدير مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، إن تقنيات الفضاء أساسية لعمل شبكات النقل والاتصالات والأرصاد والمنظومات المالية والمصرفية. وحدد 3 عناصر للاستثمار في القطاع: الفرصة، والقدرة على التنبؤ التنظيمي والمؤسسي، والاستدامة البيئية والمدارية.

وأضاف الحداني أن الدول النامية لا تحتاج إلى بناء صواريخ أو أقمار اصطناعية باهظة التكلفة، إذ يمكنها تحقيق عائد تنموي عبر البرمجيات الفضائية وتطبيقات رصد أحوال الأرض وحلول الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالمجال.

وقدمت نومفونيكو ماجاجا، المديرة الرئيسة لشؤون الفضاء في وزارة التجارة والصناعة في جنوب أفريقيا، تجربة بلادها في تصنيع مكونات دقيقة، منها الحساسات وكاميرات الأقمار الاصطناعية وإلكترونيات الطيران الفضائي. وأشارت إلى أهمية الموقع الجغرافي لجنوب القارة الأفريقية في استضافة محطات رصد الأقمار الاصطناعية وتتبعها.

الشراكات والبنية التحتية

واستعرض حسن الحوسني، المدير التنفيذي للحلول الذكية في شركة «سبيس 42» الإماراتية، مبادرة «خريطة أفريقيا» التي تقودها شركته مع «مايكروسوفت الأمريكية» و«إيز» الألمانية لخدمة 54 دولة أفريقية تضم قرابة 1.4 مليار نسمة. وقال إن سوق بيانات رصد الأرض ينمو بنحو 8% سنوياً، فيما تسجل تحليلات الذكاء الاصطناعي الفضائي نموا يقارب 20%.

وأشار الحوسني إلى أن وجود طلب حكومي واضح ومسبق لعدة سنوات يساعد على جذب شركات القطاع الخاص وتقاسم القدرات الفضائية وتوطينها. وفي مجال التصنيع، قال شاجو ستيفان، المدير التنفيذي لشركة «إي إي دي آي إتش» الهندية، إن نقص منصات ومواقع الإطلاق يمثل تحديا للقطاع.

وأضاف ستيفان أن نحو 160 شركة تطور مركبات إطلاق لصواريخ الفضاء من دون توافر منصات كافية، داعيا الحكومات، ولا سيما القريبة من خط الاستواء، إلى الاستثمار في إنشاء منصات إطلاق.

وقالت إيفجينيا دروزهاشتشيك، نائبة مدير إدارة التعاون متعدد الأطراف بوزارة التنمية الاقتصادية الروسية، إن أكثر من 60% من نمو اقتصاد الفضاء يأتي من قطاعات إنتاجية مثل الخدمات اللوجستية والزراعة. واستعرضت أشكال التعاون التي تقودها موسكو عبر وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس)، ومنها تقديم البيانات الفضائية وتوريد البنية التحتية ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر.

وعدد جيانغ تشو، الخبير الاقتصادي في معهد أبحاث التمويل الرقمي في الصين، 8 تحولات أعادت تشكيل الاستثمار في الفضاء، من بينها انتقاله من مشروع هندسي تقوده الدول إلى أصل مالي، وتزايد دور القطاع الخاص. ودعا صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى عقد تحالفات إستراتيجية مع شركات التكنولوجيا الفضائية وتوطين خدماتها لقطاعي الطيران والاتصالات.

من جهتها، حثت إيوانا بيتريسكو، الباحثة في معهد سياسات الفضاء الأوروبي، الحكومات على إدماج شركات الإلكترونيات والبرمجيات في منظومة اقتصاد الفضاء، محذرة من ضخ الأموال في كيانات معزولة من دون بناء بيئة أعمال متكاملة.

واختتمت رئيسة منتدى الاستثمار العالمي نان لي كولينز الجلسة بالإعلان عن شراكة بين مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (أونوسا)، لمساعدة الاقتصادات النامية على تعزيز جاهزيتها الاستثمارية وصياغة أطرها التشريعية.

وسبق الجلسة أداء موسيقي استخدمت فيه أداة تجمع بين خشب الخيزران وقطعة من نيزك سقط على كوكب الأرض.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً