الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث
إعلان

فرنسا تواجه اضطرابات وسط ضغط اقتصادي متصاعد

احتجاجات وحرائق ونهب في مدن فرنسية أعادت طرح أزمة الوقود والتعليم والخدمات العامة، بينما يواجه إيمانويل ماكرون خيارات تضيق أكثر.

م
فريق ميديا
نُشر: · آخر تحديث: 02:14 · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
فرنسا تواجه اضطرابات وسط ضغط اقتصادي متصاعد

أعادت مشاهد الحرائق والنهب في مدن فرنسية عدة فتح سؤال بالغ الحساسية: كيف تتحول أزمة غلاء الوقود والتعليم والخدمات العامة إلى انفجار اجتماعي في واحدة من أغنى دول العالم؟

وشهدت فرنسا يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري موجة احتجاجات خرج فيها مئات الآلاف للمطالبة بخفض الأسعار ورفع الأجور وتحسين التعليم، قبل أن تتداخل المسيرات السلمية مع أعمال عنف ونهب ألحقت أضرارا بالمحال والمباني العامة.

إعلان

وقود الغضب

بدأت المشاهد الأكثر صدمة بإحراق سيارة شرطة واقتحام مبنى بلدية ليموج التاريخي، ثم امتدت الاعتداءات إلى مدن مثل باريس ومرسيليا وليون، حيث حطمت مجموعات واجهات متاجر ونهبت بضائع وأحرقت منشآت.

وفي اليوم التالي، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الإمارات والبحرين تعهدتا بتوفير 200 ألف طن إضافية من الديزل شهريا، بينما سبقهما تعهد سعودي بتأمين 95 ألف طن، وبذلك تصل الكميات الإضافية إلى نحو 295 ألف طن شهريا، أي ما يعادل قرابة 10% من استهلاك فرنسا.

وتعود جذور الأزمة إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز؛ فقبل الحرب، كان يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط ومشتقاته، أي قرابة خُمس الإمدادات العالمية، وبعد إغلاق إيران المضيق واستهداف منشآت للطاقة، تراجعت التدفقات إلى نحو 2.7 مليون برميل يوميا خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار.

مأزق ماكرون

وقبل التحرك، أظهر استطلاع تأييد 69% من الفرنسيين للاحتجاجات، و77% من الشباب و70% من ناخبي اليمين المتطرف، وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري خرجت نحو 110 مَسيرات؛ وقدرت الداخلية المشاركين بـ550 ألفا، مقابل 800 ألف وفق المنظمين، ومعظمها سلمي.

وفي خطاب متلفز مساء 18 أكتوبر/تشرين الأول، أدان ماكرون العنف وتوعد بمحاسبة المتورطين، لكنه أقر بمشروعية المطالب ووعد بالحوار، فيما بقيت الأسباب الأعمق بلا علاج.

لكن قدرة الرئيس الفرنسي على تكرار التنازلات محدودة؛ فالدَّين العام بلغ 3.595 تريليونات يورو، أو 119% من الناتج، فيما يتوقع أن يبلغ العجز 5.4% عام 2026.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً