الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس رغم إنفاق المليارديرات
انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب رغم مليارات الدولارات التي ضُخت في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية دعما للجمهوريين.
لم تنجح مليارات الدولارات التي ضُخت في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في تغيير خيارات الناخبين، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، في هزيمة سياسية طالت الجمهوريين ومليارديرات دعموا حملاتهم، وفي مقدمتهم إيلون ماسك.
وحقق الديمقراطيون انتصارات في سباقات انتخابية أنفقت فيها المجموعات المحافظة مبالغ تفوق بكثير ما أنفقه منافسوها الليبراليون، فيما وصف لوغان فيليبس ما حدث بأنه: "قد تكون هذه أكبر هزيمة للمال السياسي في تاريخ الولايات المتحدة".
رهانات خاسرة
ووفقا لمنظمة "أوبن سيكريتس" المتخصصة في تمويل الحملات الانتخابية، ضخ ماسك نحو نصف مليار دولار دعما للجمهوريين، ليصبح أكبر مساهم فردي في دورة انتخابية منذ عام 2010. كما أنفق المرشحون ومجموعات الضغط نحو 12 مليار دولار على الحملات الانتخابية.
وفي ولاية تكساس، أنفق ماسك أكثر من 200 مليون دولار دعما للمرشح الجمهوري كين باكستون في سباق مجلس الشيوخ، لكنه خسر أمام الديمقراطي جيمس تالاريكو. وفي أوهايو، هزم الديمقراطي شيرود براون الجمهوري جون هوستد في ثاني أغلى سباق انتخابي في البلاد، بعدما تجاوز الإنفاق فيه 500 مليون دولار.
تمويل من المعسكرين
كما فازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكم ولاية جورجيا على حساب رجل الأعمال الملياردير في قطاع الرعاية الصحية ريك جاكسون، الذي أنفق أكثر من 200 مليون دولار من ثروته الشخصية على حملته. وفي أوهايو أيضا، خسر الملياردير فيفيك راماسوامي سباق حاكم الولاية أمام الديمقراطية آيمي أكتون، رغم إنفاقه نحو 36 مليون دولار من أمواله الخاصة.
وفي المقابل، تلقى الديمقراطيون دعما ماليا من أصحاب المليارات أيضا، فقد أنفق رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ 80 مليون دولار على انتخابات مجلسي النواب والشيوخ وحكام الولايات، ثم أضاف 36 مليون دولار في الأيام الأخيرة من الحملة. وفي كاليفورنيا، بدا أن مقترح فرض ضريبة استثنائية بنسبة 5% على ثروات أصحاب المليارات في الولاية أخفق، بعدما أنفق عدد من أثريائها مئات الملايين من الدولارات لإسقاطه.