الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث

إغلاق معبرين مع إيران يفاقم أزمة الغاز في باكستان

أدى إغلاق معبري «جبد-ريمدان» و«تفتان» مع إيران إلى توقف شحنات الغاز البرية وارتفاع أسعار الأسطوانات في باكستان.

م
فريق ميديا
نُشر: · دقيقتا قراءة
f 𝕏 W
إغلاق معبرين مع إيران يفاقم أزمة الغاز في باكستان

تفاقمت أزمة إمدادات غاز البترول المسال في باكستان بعد إغلاق معبري «جبد-ريمدان» و«تفتان» الحدوديين مع إيران في 17 أكتوبر/تشرين الأول، ما أوقف الشحنات البرية ورفع أسعار أسطوانات الغاز. وتتصاعد المخاوف من اتساع النقص مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الطلب على التدفئة.

وكانت باكستان تستورد نحو 7 آلاف طن يوميا من غاز الطهي الإيراني قبل توقف الإمدادات، فيما كان معبر «جبد-ريمدان» يستقبل أكثر من 4 آلاف طن يوميا، وفق تقديرات تجارية. وارتفع سعر أسطوانة الغاز سعة 12 كيلوغراما من نحو 16 دولارا إلى 25 دولارا، بزيادة تتجاوز 55%، مع تسجيل ارتفاعات أكبر في بعض المناطق.

وقال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن الأزمة تفاقمت في إقليم البنجاب، الأكثر كثافة سكانية واستهلاكا للغاز، رغم بعده عن الحدود الإيرانية. وأضاف أن إضراب موزعي الغاز المستمر منذ يومين صعّب حصول المستهلكين على الإمدادات، وسط خلافات بين شركات التوزيع والموردين والحكومة بشأن الأسعار.

ويطالب الموردون بأسعار أعلى بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد، بينما تعترض شركات التوزيع على التسعيرة الحكومية، ما عطل التوزيع في مناطق عدة. ورغم وصول ناقلتي غاز إلى ميناء قاسم جنوبي البلاد بحمولة إجمالية بلغت نحو 7600 طن، فإن الكمية لا تكفي لتغطية الاستهلاك اليومي الذي يناهز 7 آلاف طن من غاز البترول المسال.

اعتماد على مصادر محدودة

وقال الخبير الاقتصادي فرخ سليم إن غاز البترول المسال يمثل أقل من 2% من إجمالي استهلاك الطاقة في باكستان، لكن نحو نصف هذه الكمية يأتي من إيران. وأوضح أن الغاز الطبيعي المسال، الذي يشكل نحو 10% من إجمالي استهلاك الطاقة، يختلف عن غاز البترول المسال، وتعتمد باكستان في توفيره بدرجة كبيرة على قطر والإمارات.

وتُستخدم إمدادات الغاز الطبيعي المسال في توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة والأنشطة الصناعية. وحذر سليم من أن تركز مصادر الاستيراد ومسارات النقل يجعل إمدادات البلاد عرضة للاضطرابات، مشيرا إلى اعتمادها على منطقة الخليج ومضيق هرمز في شحنات الغاز الطبيعي المسال.

ودعا سليم الحكومة الباكستانية إلى تبني ثلاثة مسارات للتعامل مع الأزمة، واقترح اعتبار أذربيجان والولايات المتحدة مصدرين محتملين بديلين، إلى جانب البحث عن مسارات أخرى لتأمين الإمدادات. وتواجه الحكومة ضغوطا لحماية الأسر من ارتفاع أسعار غاز الطهي، مع اقتراب الشتاء واستمرار الخلافات بين الموردين والموزعين بشأن التسعيرة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً