أزمة السكن تضغط على الناخبين قبل انتخابات الكونغرس
ارتفع السعر الوسيط للمنازل القائمة إلى 417 ألفا و500 دولار في سبتمبر/أيلول 2026، مع اقتراب انتخابات الكونغرس وسط تصاعد صعوبات التملك.
تفاقم ارتفاع أسعار المنازل وفوائد القروض صعوبة التملك في الولايات المتحدة، إذ بلغ السعر الوسيط للمنازل القائمة المبيعة 417 ألفا و500 دولار في سبتمبر/أيلول 2026. وتأتي هذه الضغوط مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ورغم تباطؤ ارتفاع الأسعار إلى 1.3% على أساس سنوي في سبتمبر/أيلول 2026، سجل السعر الوسيط أعلى مستوى لشهر سبتمبر/أيلول على الإطلاق. كما ارتفعت أسعار المنازل القائمة بنسبة 54% منذ عام 2020، فيما بلغ متوسط الدخل الأسري 87 ألفا و460 دولارا سنويا عام 2025.
وتزيد فوائد القروض العبء على المشترين؛ فقد بلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية الثابتة لمدة 30 عاما نحو 7.32% في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وفي مثال وارد في النص، يرتفع القسط الشهري لقرض بقيمة 320 ألف دولار من نحو 1349 دولارا عند فائدة 3% إلى 2198 دولارا عند فائدة 7.32%، دون احتساب الضرائب والتأمين والصيانة.
وتبرز الأزمة خصوصا لدى المشترين الجدد والشباب، فيما يواجه المستأجرون صعوبة في الادخار وسط ارتفاع تكاليف السكن. وفي عام 2024، أنفقت 22.7 مليون أسرة مستأجرة أكثر من 30% من دخلها على السكن.
السكن في المعركة الانتخابية
يسعى الديمقراطيون إلى استثمار الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، بينما يدافع الجمهوريون عن سياسات إدارة ترمب. وأظهر استطلاع نُشر في أكتوبر/تشرين الأول 2026 أن 85% من الناخبين يعدون الاقتصاد من أهم القضايا المؤثرة في تصويتهم، و84% يؤكدون تأثير تكلفة المعيشة.
واتخذت إدارة ترمب إجراءات تستهدف تخفيف تكاليف السكن وتيسير البناء والتمويل، فيما طرح زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أجندة لخفض التكاليف تشمل زيادة المعروض وحماية المستأجرين وتوسيع فرص التملك. ولا تزال آثار هذه الإجراءات غير واضحة، ما يجعل القدرة على توفير مساكن ميسورة من الملفات المطروحة على الحزبين قبل الانتخابات.