الأحد 25 أكتوبر 2026 استمع إلى راديو ميديا فيسبوك إكس يوتيوب تيليجرام
الخبر كما يحدث
إعلان

ماستر بلان: سرقة الموناليزا والعائلة في حكاية واحدة

يعرض فيلم "ماستر بلان" سرقة الموناليزا داخل حكاية عائلية تجمع روجر وكيارا وجاي، لكن المسارين لا يلتقيان بما يكفي.

م
فريق ميديا
نُشر: · 3 دقائق قراءة
f 𝕏 W
ماستر بلان: سرقة الموناليزا والعائلة في حكاية واحدة

يعرض فيلم "ماستر بلان" سرقة لوحة الموناليزا داخل حكاية عائلية تجمع روجر وكيارا وجاي، لكن المسارين لا يلتقيان بما يكفي. ويُطرح العمل بوصفه فيلما فرنسيا إيطاليا من إنتاج غومون الفرنسية بالشراكة مع أمازون إم جي إم ستوديوز.

حبكة على مسارين

تبدأ الحكاية مع روجر (ستانلي توتشي)، اللص الأسطوري الذي يضع عينه على الموناليزا المعلقة في متحف اللوفر بباريس. ولأن العملية بهذا الحجم لا تُنجز بيد واحدة، يستدعي شابين لا يعرف أحدهما الآخر، هما كيارا (سيمونا تاباسكو) وجاي (فيكتور بلموندو)، قبل أن يكشف لهما أنهما شقيقان وأنه والدهما.

إعلان

تمنح هذه الفكرة الفيلم مسارين كان يمكن لكل منهما أن يثري الآخر: سرقة تحتاج إلى مفاجآت تحافظ على التشويق، وعلاقة عائلية تحتاج إلى وقت لتطوير الشخصيات. لكن السيناريو يضغط المسارين معا من دون أن يمنح أيا منهما المساحة الكافية، فتبدو بعض التحولات أقرب إلى أدوات لتحريك الحكاية منها إلى نتائج طبيعية لنمو الشخصيات.

خطة ذكية بلا توتر كاف

خطة السرقة في "ماستر بلان" ذكية، لكن ذكاءها يتحول مع الوقت إلى نقطة ضعف. ففي أفلام مثل "أوشن 11" و"المهمة الإيطالية"، تنبع المتعة من اللحظات التي تتراجع فيها الخطة أمام خطأ صغير أو ارتجال اضطراري أو خطر يجعل النجاح موضع شك، بينما يمنح الفيلم فريقه الأدوات المناسبة لتجاوز العقبات.

وتزيد التكنولوجيا الحديثة من المشكلة، إذ تتحول الأجهزة والحيل والمهارات التقنية أحيانا إلى حل جاهز لأي عقبة. وهكذا يفقد الفيلم كثيرا من توتره، ومعه الإحساس بأن نجاح السرقة موضع شك، وهو أحد أهم مصادر المتعة في هذا النوع.

أسرة على الورق

تظل الفكرة الأكثر اختلافا في الفيلم هي تحويل فريق السرقة إلى أسرة، غير أن هذا المسار يحتاج إلى تفاعل يومي وتدرج في بناء الثقة أكثر مما يمنحه السيناريو. فتأتي اللحظات العاطفية سريعة، وتبدو الأسرة أقوى على مستوى الفكرة منها على مستوى العلاقة التي نراها على الشاشة.

وتتجلّى المشكلة في كيارا، التي تقدمها سيمونا تاباسكو بشخصية مغلقة ومتحفظة، وفي جاي الذي يؤديه فيكتور بلموندو بسلاسة أكبر، فيما يبدو ستانلي توتشي الأكثر ارتياحا إلى المساحة التي يمنحها له الفيلم. أما الإيقاع السريع والحيل البصرية والمونتاج، فتناسب فيلم سرقة خفيفا لكنها لا تترك دائما مساحة كافية للتفاصيل الصغيرة التي تجعل التحولات النفسية مقنعة.

تمهيد أطول من السرقة

يركز المخرج توماس فينسنت على تمهيد الطريق للعملية من خلال جمع الفريق واستعراض مهاراته وكشف العلاقة العائلية وبناء الخطة، لكنه يمنح ذلك وقتا أطول مما يمنحه للسرقة نفسها. وينتقل الفيلم سريعا من تنفيذ السرقة إلى إغلاق الدائرة العائلية، فيبدو أحيانا كأنه مهتم بما ستفعله العملية بالعائلة أكثر من اهتمامه بتفاصيلها ومخاطرها.

كما لا يستثمر الفيلم الأماكن التي اختارها بالقدر نفسه من الاهتمام الذي يمنحه للخطة والعلاقة العائلية. فالموناليزا ومتحف اللوفر بباريس يظلان في معظم الوقت إطارا للعملية، بدلا من أن يتحولا إلى عنصر فاعل في بناء السرقة.

وتنتهي الحكاية بلم شمل الأسرة، من دون إعلان عن جزء ثان، لكن الصيغة تفتح الباب أمام سلسلة محتملة يقود فيها اللص المخضرم فريق العائلة. وتبقى قابلية الفكرة للاستمرار من أبرز ما يتركه الفيلم وراءه، شرط أن تصبح العلاقة العائلية جزءا من صلب الصراع لا مجرد نتيجة تصل إليها الشخصيات بعد انتهاء السرقة.

المصدر: وكالات

اقرأ أيضاً